مشاركه فى

ستوكهولم- نددت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية بتصعيد السلطات الجزائرية حملتها ضد وسائل الإعلام التي تبث عبر الإنترنت من خلال سلاح الحجب عن متصفحيها في إجراء تعسفي لا يستند لمبرر قانوني.

وقالت المؤسسة الدولية التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها، إن السلطات في الجزائر حجبت في الساعات الأخيرة الموقع الإخباري الناطق بالفرنسية "لوماتان دالجيري" كما أعلنت إدارة الموقع.

وأشارت إلى أنه خلال الشهرين الماضيين حجبت السلطات الجزائرية موقع "مغرب إيميرجون" الإخباري وإذاعة "راديو أم" المرتبط به وكذلك موقع "إنترلين" الإخباري وموقع "دي زاد فيد" على الانترنت.

وأعادت "سكاي لاين" التأكيد على أن فرض القيود على الإنترنت يعبر عن نظام قمعي لا يتقبل الرأي والرأي الأخر ويمثل انتهاكا صارخا للحريات وحق الحصول على المعلومات.

وأبرزت أن المواثيق والاتفاقيات الدولية تكفل الحق في حرية التعبير والصحافة ومن ذلك المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على أنه "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير؛ يشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون تدخل والسعي إلى المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها عبر أي وسائط وبغض النظر عن الحدود".

وحذرت المؤسسة الدولية من سعي السلطات الجزائرية لفرض سياسة تكميم الأفواه والتضييق على الإعلام المستقل بما يتناقض مع التزامات كان أعلنها الرئيس الجزائري عبدالعزيز تبون بشأن حماية حرية التعبير عن الرأي وصون الحريات في البلاد.

ودعت "سكاي لاين" الدولية السلطات الجزائرية إلى التوقف عن مضايقة وسائل الإعلام على الإنترنت التي لا تتفق معها والسماح مجدّدا للجزائريين بالوصول إلى المواقع الإخبارية المستهدفة بالحجب بدون قيود.

كما أكدت أن على مزودي خدمة الإنترنت في الجزائر أن يراعوا "مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان"، وهي أكثر مجموعة مبادئ حقوقية مقبولة بالنسبة للأعمال التجارية، وأن يعيدوا النظر في تعاونهم الأعمى مع السلطات.