مشاركه فى

ستوكهولم- أدانت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية اليوم تصعيد السلطات الأردنية اعتقال كتاب ونشطاء على خلفية التعبير العلني عن الآراء وانتقاد الحكومة بما يتعارض مع الدستور الأردني والمواثيق الدولية.

وقالت سكاي لاين ومقرها ستكهولم في بيان صحفي، إنها تلقت إفادات باعتقال السلطات الأردنية الكاتب في موقع (سواليف) المحلي "وصفي الدعجة" منذ التاسع من حزيران/يونيو الجاري من دون سند قانوني.

وبحسب الإفادات فإن "الدعجة" تم اعتقاله على خلفية منشورات له على مواقع التواصل الاجتماعي ومقالات ينتقد فيها الفساد في البلاد، علما أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة ويعاني من مرض السرطان.

ولم تصدر السلطات الأردنية أي تبرير لاعتقال "الدعجة" الذي لم يعرض على محكمة رغم مرور 12 يوما على اعتقاله ولم يتمكن ذويه من معرفة مكان احتجازه والتهمة الموجهة إليه.

وأشارت سكاي لاين إلى أن السلطات الأردنية تعتقل نهاية أيار/مايو الماضي الكاتب والناشط الأكاديمي "محمد تركي بني سلامة" على خلفية منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي ينتقد فيه بعض التعيينات الحكومية.

وأبرزت أن مثل هذه الحالات من الاعتقالات وغيرها تتعارض مع الدستور الأردني الذي تنص المادة (15) منه بأنه "تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط ألا يتجاوز حدود القانون".

وأشارت إلى أن قانون أصول المحاكمات الجزائيّة الأردني ينظّم إجراءات التوقيف الصحيحة، وإذا ما خالفت السلطات التنفيذية ذلك، فإن الاعتقال يكون غير قانوني، ويتضمن ذلك تبليغ الشخص قبل الاعتقال وتوقيع محضر خاصّ بذلك وبحضور محاميه.

وتنفي السلطات الأردنية عادةً وجود معتقلين على "خلفية الرأي والتعبير"، وتقول إنهم موقوفون على ذمة قضايا أخرى، غالبًا ما تتعلّق بأمن الدولة، وهي تهمٌ تحاول السلطات نسبتها إلى الموقوفين، وتتعارض بشكل أساسي مع مبادئ الحريات العامة وحرية الرأي.

وأكدت سكاي لاين الدولية أن أي اعتقال على خلفية الرأي يتناقض مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تكفل حرية اعتناق الآراء دون مضايقة، والحق في التعبير عنها بمختلف الوسائل، مطالبة السلطات الأردنية بالإفراج الفوري عن الكاتبين الدعجة وبني سلامة وجميع المعتقلين على خلفية الرأي.