مشاركه فى

ستوكهولم- طالبت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية اليوم السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن الصحفية "نورا يونس" رئيس تحرير موقع "المنصة" الالكتروني، مؤكدة أن احتجازها يمثل انتهاكا خطيرا لحرية الصحافة والحق في التعبير.

وأعربت المؤسسة التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها في بيان صحفي، عن استهجانها من مداهمة قوات مصرية قالت إنها من "المصنفات الفنية" موقع المنصة، وإجراء عمليات تفتيش واسعة فيها قبل اعتقالها الصحفية نورا.

واعتبرت أن الاعتداء على مؤسسة إعلامية رسالة ترهيب للعاملين فيه ولبقية الصحفيين في البلاد تعبر عن قبضة أمنية تحظر العمل الصحفي الحر وتقيد الحق في التعبير عن الرأي بأي شكل يخالف رواية السلطات.

وأعلن موقع "المنصة" أن نحو ثمانية ضباط ومجندين بزيٍّ مدني داهموا مقره وفتشوا جميع أجهزة الكمبيوتر الموجودة به، واطلعوا على الرخص القانونية لجميع الأجهزة فيه قبل أن تقتاد الصحفية نورا إلى جهة مجهولة.

وزعم عناصر الأمن أنهم يتحققون من تراخيص المقتنيات الإلكترونية، لكنهم لم يقدموا أي مذكرة اعتقال أو تفتيش. ولم تقدم السلطات المصرية أي تبرير لاعتقال الصحفية نورا أو التهم الموجهة إليها، علما أنه تم إخفائها وعدم تمكينها من لقاء محامي لعدة ساعات قبل ظهورها في مقر شرطة "المعادي" في العاصمة القاهرة.

والصحفية نورا يونس سبق أن عملت في "واشنطن بوست" الأمريكية ومديرة تحرير موقع "المصري اليوم"، قبل أن تشارك عام 2015 في تأسيس المنصة وتتولى رئاسة تحريرها. وتعرض موقع المنصة للحجب داخل مصر عدة مرات منذ منتصف 2017.

واعتبرت سكاي لاين أن اعتقال الصحفية نورا يأتي في سياق هجمة شرسة على الصحافة المصرية مستمرة منذ عام 2014 تشمل مطاردة الصحفيين وفرض قوانين مقيدة للمهنة وحجب مواقع.

وفي 15 من الشهر الجاري اعتقلت قوات الأمن المصرية الصحافي محمد منير (65 عاماً) من منزله في الجيزة، بعد أيام من ترويعه ومحاولة اقتحام منزله في غيابه، على خلفية إجرائه مداخلة هاتفية مع قناة "الجزيرة" الفضائية.

وفي 17 مايو/ أيار الماضي ألقي القبض على رئيسة تحرير موقع "مدى مصر" الصحافية لينا عطا الله، لبضع ساعات، بعد إجرائها حواراً مع الأكاديمية المضربة عن الطعام ليلى سويف، تضامناً مع ابنها المعتقل السياسي علاء عبد الفتاح.

وقررت نيابة أمن الدولة حبس الصحافي أحمد علام في 28 إبريل/ نيسان الماضي، بتهمة "الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون والدستور"، و"نشر أخبار وبيانات كاذبة"، و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".

وطالبت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية السلطات المصرية بالإفراج عن الصحفية نورا وجميع الصحفيين المعتقلين على خلفية عملهم ووقف ممارسات قمع الحريات العامة والتضييق على حرية الرأي والتعبير، وضرورة احترام القاهرة لمواثيق العهد الدولي لحقوق الإنسان المدنية والسياسية التي تحظر تقييد الحريات العامة وتكفل حرية العمل الإعلامي.