مشاركه فى

ستوكهولم- أدانت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية اليوم استدعاء السلطات الأردنية الصحفي "باسل العكور" للتحقيق على خلفية عمله، مؤكدة أن ذلك يشكل انتهاكا صارخا لحرية الصحافة والعمل الإعلامي.

وقالت "سكاي لاين" التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها في بيان صحفي، إن وحدة الجرائم الالكترونية الأردنية استدعت الصحفي العكور اليوم الثلاثاء 28/7/2020 وحققت معه لعدة ساعات على خلفية تغطياته الصحفية لأحداث نقابة المعلمين التي تم حلها بقرار من السلطة الأردنية.

وفيما أكدت أن عملية الاستدعاء والتحقيق على خلفية العمل الإعلامي أمر غير قانوني، أبرزت سكاي لاين أن الأردن يستهدف بشكل متزايد الصحفيين والنشطاء السياسيين ومناهضي الفساد بتهم تنتهك حقهم في حرية التعبير.

واحتجزت السلطات منتصف العام الماضي أكثر من 10 أشخاص، معظمهم مرتبطون بتحالف فضفاض للنشطاء السياسيين عبر البلاد يُعرف باسم تحالف "الحراك"، وتحتجز صحفيين لانتقاداتهم العلنية لقادة الأردن وسياساته.

ويحاكم العديد من النشطاء أمام محكمة أمن الدولة الأردنية، وهي محكمة عسكرية تضم بعض القضاة المدنيين، بتهم تتعلق بالاحتجاجات ضد سياسات التقشف والفساد المفترض وتجريم التعبير السلمي.

كما سبق أن حجبت السلطات الأردنية لوصول المحلي إلى موقع "الأردنية نت" وهو موقع إلكتروني أنشأه نشطاء أردنيون في المنفى يسعون لتوثيق الشؤون السياسية في الأردن واعتقالات الناشطين.

وشددت سكاي لاين على أن حرية التعبير مكفولة بموجب المادة 15 من الدستور الأردني. كما ينص "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، والأردن دولة طرف فيه، على حق كل إنسان في حرية التعبير.

ويعتبر القانون الأردني أي خطاب أو حديث يوجه الانتقاد إلى الملك أو المسؤولين الحكوميين وسياسات الحكومة جريمة تستوجب المحاكمة، رغم نص الدستور الأردني على حرية التعبير كحق أساسي للمواطنين.

وكانت الحكومة الأردنية اقترحت تعديلات على قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2015، تقوم على تقييد حرية التعبير بشكل كبير، من خلال فرض عقوبات جنائية على نشر ما تُسميه “الأخبار الكاذبة أو مشاركة خطاب الكراهية على الانترنت”.

وأكدت منظمة سكاي لاين الدولية أن استمرار الاستدعاءات والاعتقالات وتوقيف المواطنين على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي والعمل الإعلامي في الأردن، تتنافى مع تصريحات مسؤولي الحكومة حول احترام حرية التعبير عن الرأي ويجب أن تتوقف فورا.