مشاركه فى

ستوكهولم- طالبت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية اليوم بكشف مصير الصحافي سامي الشريف بعد اختطافه منذ خمسة أعوام أثناء عمله في تغطية تظاهرات شعبية في العاصمة الليبية طرابلس.

وقالت "سكاي لاين" التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها في بيان، إنها تلقت إفادات بأن الشريف مدير إذاعة "الجوهرة" المحلية تم اختطافه يوم 23 أغسطس/ آب الحالي، من أشخاص يرتدون الزي العسكري، خلال عمله في تغطية احتجاجات شعبية في طرابلس تحتج على الفساد وسوء الأوضاع في البلاد.

وفيما لم تكشف إلى الآن أي جهة عسكرية أو أمنية مسؤوليتها عن اختطاف الشريف أو دوافع الحادثة، فإن سكاي لاين تؤكد على مسئولية وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني في ضمان سلامته والإفراج عنه فورا.

وشددت على وجوب ضمان حرية العمل للصحافيين والإعلاميين في ليبيا ووقف أي هجمات ضدهم تستهدف محاولة لمنع التغطية الصحافية ومتابعة انتهاكات لحقوق الإنسان، وضرورة احترام مواثيق العهد الدولي لحقوق الإنسان المدنية والسياسية التي تحظر تقييد الحريات العامة وتكفل حرية العمل الإعلامي.

وأكدت سكاي لاين أن أي اعتقال للصحافيين يندرج في إطار الاعتداء على الحريات الصحفية والحق في حرية الرأي والتعبير التي تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وأمر يتناقض مع التزامات ليبيا بضرورة توفير الحماية والتدابير اللازمة للصحافيين لتمكينهم من ممارسة عملهم الصحافي بحرية، احتراماً للحق في حرية الرأي والتعبير والحريات الصحفية.

وتحتل ليبيا المرتبة 164 من أصل 180 على المؤشر العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود الدولية. وتدفع وسائل الإعلام في البلاد ثمناً باهظاً جراء حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني الذي تعيشه ليبيا منذ ثماني سنوات.

وسبق أن تم رصد زج الأطراف المتناحرة في ليبيا بالعديد من الصحافيين في مستنقع الصراع، وتنصيب الجهات السياسية والعسكرية نفسها وصية على المنابر الإعلامية عبر فرض رقابة على ما تنشره من معلومات.

وأعادت مؤسسة سكاي لاين الدولية تذكير السلطات الليبية بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يلزم الدول بتعزيز مناخ آمن وداعم للصحفيين يساعدهم على أداء عملهم باستقلالية وبدون تدخل غير مبرر وليس ممارسة اعتقالات تعسفية بحقهم.