مشاركه فى

ستوكهولم- انتقدت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية اليوم فرض سلطات إقليم كردستان العراق مضايقات واسعة على عمل الإعلام المستقل عبر إغلاق مكاتب صحفية من دون مبرر قانوني.

وقالت سكاي لاين التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها في بيان صحفي، إن إغلاق السلطات الكردية مؤخرا مكتبين لشبكة "إن آر تي" الإعلامية الخاصة يعكس اضطهادا لأي تغطية صحفية مستقلة ورغبة في تعزيز القضية الأمنية.

يعتقد أن إغلاق مكتبي شبكة "إن آر تي" الإعلامية تم على خلفية تغطية احتجاجات شعبية وتوجيه انتقادات للحزب الحاكم الذي يتهم الشبكة ببث حملات دعائية استفزازية.

وأشارت سكاي لاين إلى أن إجراءات السلطات الكردية تمت من دون أمر قضائي حيث تم فرض الإغلاق فقط في أربيل ودهوك، وهما المنطقتان الخاضعتان لسيطرة "الحزب الديمقراطي الكردستاني".

ويشار إلى أن شبكة إن آر تي التي تملك قناة ناطقة بالكردية وأخرى بالعربية، وسيلة الإعلام الوحيدة التي غطت الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في آب/أغسطس الماضي. وشهد نفس الشهر اقتحام عناصر أمن من حكومة الإقليم مكتبا تابعا للشبكة الإعلامية واحتجاز موظفين فيه لعدة ساعات، كما تم اعتقال مراسل للشبكة لمدة 11 يوما بشكل تعسفي.

وأكدت سكاي لاين الدولية على وجوب سماح سلطات إقليم كردستان العراق بحرية العمل الإعلامي ووقف ما تفرضه من مضايقات بما في ذلك السماح فورا لشبكة إن آر تي بإعادة فتح مكاتبها والامتناع عن أي أعمال ترهيب أخرى.

وشددت على وجوب احترام المواثيق والمعاهدات الدولية التي تكفل حرية العمل الإعلامي ووقف المضايقات بحق الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة في الإقليم بما يحمي الحريات العامة.

وأبرزت على وجوب التزام السلطات في كردستان العراق بحماية الحق في التعبير، وحرية الصحافة والعمل الإعلامي، بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي أكد على حق الأفراد في التماس المعلومات والأفكار وتلقّيها وتقديمها بحرية عبر مختلف الوسائط، ومنها الإنترنت والقنوات الإعلامية.

وجددت سكاي لاين في بيانها دعوة السلطات العراقية إلى إتاحة مجال أوسع للحريات الصحافية، كما طالبت الدول والحكومات الحليفة لبغداد بالضغط عليها سعيًا إلى وقف الانتهاكات المتواصلة بحق وسائل الإعلام.