مشاركه فى

ستوكهولم - أعربت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية اليوم، عن بالغ قلقها من خطوة الاتحاد الأوروبي بحث مسودة مشروع قانون لحظر خاصية تشفير الاتصالات عبر الهواتف الذكية بما يهدد بانتهاك خصوصية المستخدمين.

وأكدت سكاي لاين ومقرها ستوكهولم في بيان صحفي، على رفض السياسات التي قد تمنع أو تحد من أدوات التشفير كونها تعتبر ضرورية للحماية من الضرر ولتحصين البنية التحتية الرقمية والاتصالات الشخصية من الوصول غير المصرح به للمخترقين.

وشددت على أن أي انتهاك لخصوصية الأفراد وإتاحة إطار قانوني للتجسس والقرصنة على الحريات الشخصية يشكل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان وتعزيزا للقمع على حساب دعم الحرية العامة.

ويبحث الاتحاد الأوروبي إعداد مشروع قانون يتناول "حلولا تقنية" للسلطات تتيح لها الحق في الوصول إلى البيانات المشفرة بما في ذلك الاتصالات عبر الهواتف الذكية.

وفي حين أن حكومات الاتحاد الأوروبي لا تقترح آلية واضحة بشأن إمكانية حظر خاصية التشفير، فإن وضع موادا قانونية تتيح إباحة خرق هذه الخاصية يهدد الحرية الشخصية، وسيضغط على شركات التكنولوجيا لبناء ثغرات أمنية في أنظمتها.

ويحمل ذلك قلقا من ثغرات أمنية عديدة بحيث يمكن لأي جهة فاعلة بخلاف الأجهزة الأمنية المختصة بما فيها الاستخبارات الأجنبية أو القراصنة، استغلال نقاط الضعف لاختراق أمان جميع الأجهزة وهو ما يجعل تكنولوجيا المعلومات أقل أمانا.

وشددت سكاي لاين الدولية على حظر خاصية التشفير أمر يتعارض بوضوح مع مبادئ الحفاظ على أمان الأنظمة ويخالف ضرورة احترام وتعزيز الخصوصية والأمان ومن شأنه أن يشكل أداة للقمع.

ونبهت إلى أن ذلك يتعارض مع المادة 17/1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على أنه “لا يجوز إخضاع أحد لتدخل تعسفي أو غير قانوني في خصوصيته أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا إلى هجمات غير قانونية على شرفه وسمعته”.

وعارضت سكاي لاين التذرع بأي مبررات لتحسين الأمن في دول الاتحاد الأوروبي في السماح لسلطات إنفاذ القانون باختراق الخصوصية والبيانات الفردية وتقويض نظام الحماية القائمة على المعايير التقنية مثل التشفير.

وأكدت المؤسسة الحقوقية أن أي تبرير من الحكومات بالسعي إلى طرق منع من تصفهم بالإرهابيين من استخدام التشفير ووسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الأخرى في التواصل بينهم لا يجب أن يشكل شماعة لفرض الرقابة الأمنية على خصوصية المستخدمين.

ودعت سكاي لاين الدولية الاتحاد الأوروبي إلى الابتعاد عن المقترحات التي من شأنها حظر خاصية التشفير أو تهديدها والالتزام بخصوصية المستخدمين وعدم السماح بتوفير القبضة الأمنية في مجال مراقبة الإنترنت وانتهاك الخصوصية.