مشاركه فى

ستوكهولم - طالبت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية اليوم، السلطات المغربية بالإفراج الفوري عن ناشط حقوقي تم اعتقاله بشكل تعسفي منذ يومين على خلفية التعبير عن الرأي.

وقالت سكاي لاين ومقرها ستوكهولم في بيان صحفي، إن اعتقال الناشط "ياسين بن صالح" في مدينة قلعة السراغنة وسط المغرب يشكل حلقة جديدة في مسلسل طويل من انتهاكات الحريات العامة في البلاد.

وبحسب إفادات تلقتها سكاي لاين فإن بن صالح تم اعتقاله أول أمس الاثنين، على خلفية شكاية حركتها ضده الإدارة العامة للأمن الوطني وصدور حكم نهاية الأسبوع الماضي بسجنه لمدة شهرين وتغريمه ماليا.

ويتعلق الأمر بتغريدة كتبها بن صالح في قضية وفاة مواطن مغربي في مستشفى خاص على إثر سقوطه من طابق علوي، تلاها تعرضه إلى سلسلة من المضايقات والتهديدات الرامية إلى إسكاته ومنعه من متابعة نقاش القضية.

وأكدت سكاي لاين أن اعتقال بن صالح على خلفية آرائه العلنية أمر مرفوض ويتعارض مع الدستور المغربي الذي يضمن في فصله رقم 25 حرية التعبير من دون أي قيود حكومية. كما يتعارض مع "إعلان مراكش" الذي اعتمدته المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في المغرب عام 2018 والداعي إلى توسيع الفضاء المدني وتعزيز قدرات المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان وحمايتهم من الاعتقال والتعسف والمطاردة.

وحثت المؤسسة الحقوقية على إسقاط جميع التهم الموجهة إلى الناشط بن صالح وإطلاق سراحه فورا وضمان إجراءات قضائية عادلة وشفافة له، بموجب التزاماتها تجاه القوانين والتشريعات الدولية وضمان حماية الحق في حرية التعبير.

وأشارت إلى أن للمغرب سجلا طويلا في سجن صحفيين ومدونين بسبب تعبيرهم عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي وهو أمر يتعارض مع القانون الدولي، وخاصة "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صادق عليه المغرب في 1979.

وأكدت "سكاي لاين" الدولية أن التعبير السلمي حرية التعبير لا يجب أن يقابل بعقوبة السجن والاحتجاز التعسفي في المغرب إن كانت الدولة تأخذ المعاهدات الدولية التي وقعت عليها على محمل الجد، وأن تعمل على تعزيز الآليات التي تكفل حرية التعبير وفقاً للمعايير الدولية وليس العمل على تقويضها ومعاقبة من يمارسها.