مشاركه فى

ستوكهولم - طالبت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية اليوم، بالإفراج عن ناشطة المجتمع المدني "نور الشلو" المحتجزة تعسفيا لدى "هيئة تحرير الشام" وهي جماعة سلفية جهادية متشددة متورطة في الحرب الأهلية السورية.

وقالت سكاي لاين ومقرها ستوكهولم في بيان صحفي، إن الناشطة "الشلو" في نهاية العشرينات من عمرها وهي أم معيلة لثلاثة أطفال وزوجها متوفي، تم اعتقالها في 15 أيلول/سبتمبر الماضي من عناصر الجهاز الأمني في الفصيل المسلح المتشدد في ريف حلب الغربي.

وأشارت سكاي لاين إلى أن الناشطة "الشلو" معروفة بعملها الإنساني والحقوقي، وعملت في عدد من وسائل الإعلام المحلية بالإضافة إلى منظمات حقوق المرأة في ريف حلب وإدلب. 

وقبل أيام تحدثت تقارير إعلامية عن صدور حكم بالإعدام بحق الناشطة "الشلو"، بعد اتهامها من هيئة تحرير الشام بالتخابر مع التحالف الدولي والنظام السوري.

من جهته أصدر "مكتب العلاقات الإعلامية" في "هيئة تحرير الشام" بيانا يحاول فيه تشويه سمعة الناشطة الشلو بزعم تورطها في "عدد من القضايا الجنائية والأخلاقية"، وتورطها في قضايا أخرى قيد التحقيق"، دون التطرق إلى ذكر تلك القضايا.

واعتبرت سكاي لاين أن اعتقال الناشطة الشلو دون الاستناد لأي إجراءات قضائية واجبة وعدم تقديم أدلة مقنعة للاتهامات الموجهة إليها يثير المخاوف بأن احتجازها يتم بدواع انتقامية على خلفية نشطاها الحقوقي. 

وشددت على أن هيئة تحرير الشام ليست جهة قضائية أو حكومية حتى تقرر إدانة أي مواطن سوري، وأن انتهاكات الهيئة المتكررة أسقطت مشروعيتها منذ سنوات فضلاً عن أجندتها التي تخالف قضية السوريين الرئيسية بالحرية والكرامة.

وسبق أن اعتقلت "هيئة تحرير الشام" العشرات من الناشطين في الإعلام ومنظمات المجتمع المدني وأفرجت عن عدد منهم لاحقاً دون توجيه تهم واضحة لهم. ويعاني الناشطون في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" من تسلط الأخيرة على كافة جوانب الحياة في المناطق الخاضعة لها، كما يعانون من التضييق والملاحقة والاعتقال والانتهاكات مثل الضرب والشتم والتعذيب.

وهيئة تحرير الشام تشكلت في مطلع عام 2017، وهي ائتلاف من الجماعات الإسلامية السُّنية، المسلحة والمناهضة للحكومة السورية، بقيادة المجموعة التي كانت تعرف سابقا باسم "جبهة فتح الشام" أو "جبهة النصرة".

وحثت سكاي لاين الدولية المنظمات الحقوقية والدولية على سرعة التحرك والضغط العاجل لإنقاذ حياة الناشطة "الشلو" وضمان الإفراج عنها لما يشكله اعتقالها من مخالفة للمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وأكدت أن على هيئة تحرير الشام إصلاح إجراءات الاعتقال والإجراءات القضائية لضمان عدم تعرض المعتقلين لسوء المعاملة وضمان جميع الحقوق الضرورية للمحاكمات العادلة بما يشمل حصولهم على التمثيل القانوني اللازم.