استمرار الاعتقالات بحق النشطاء والمدونين بالأردن يهدم وعود الحكومة بإتاحة حرية التعبير 

Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
LinkedIn
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email
تصاعد حملة الاعتقالات في الأردن ضد المدونيين والنشطاء

مدريد:- قالت منظمة سكاي لاين الدولية إن استمرار الاعتقالات بحق النشطاء والمدونين في الأردن بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، يهدم الوعود التي أطلقها رئيس الحكومة عُمر الرزاز منذ تشكيلها، بإتاحة المجال لحرية التعبير في البلاد.

وبيّنت المنظمة الحقوقية أن الاعتقالات تتم تحت حججٍ قانونية و بالاستناد إلى عددٍ من نصوص القوانين التي أقرّتها السلطات، وعلى رأسها قانون الجرائم الإلكترونية المعدّل لسنة 2015.

ووفقًا للمعلومات المتوفرة من تقارير مختلفة، فإن السلطات اعتقلت سبعة نشطاءٍ على الأقل خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، على خلفية حرية التعبير عن الرأي، وبسبب منشوراتٍ كُتبت على الانترنت.

الأردن وتصاعد الاعتقالات

 في 10 تشرين الثاني/نوفمبر اعتقل الأمن الأردني الناشط عبد الرحمن الشديفات (30 عاما) بعد انتهائه من مقابلة عمل في المفرق. وظل مكان الشديفات مجهولا حتى 15 نوفمبر، عندما تمكنت عائلته من زيارته في سجن “باب الهوى” في إربد.

وفي الثالث من الشهر نفسه، جرى اعتقال خالد الخلايلة (53 عاما)، بعد مشاركته في مظاهرة سلمية بمحافظة الزرقاء الأردنية.

كما جرى اعتقال هشام السراحين (50 عاما)، في 25 تشرين الأول/أكتوبر، والمحامي  عبد الكريم الشريدة (52 عامًا)، في 2 أيلول/سبتمبر.

جميع المعتقلين جرى توقيفهم على تُهم “إطالة اللسان”، وهم من نشطاء حراك “بني حسن” الذي نظمته إحدى عشائر الأردن للمطالبة ببعض الإصلاحات السياسيّة، حيث جرى تنظيم مظاهراتٍ سلمية من قبل النشطاء.

قالت سكاي لاين الدولية إن حالات الاعتقالات في صفوف النشطاء والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ارتفعت في الآونة الأخيرة، وجميعهم على خلفية التعبير عن الرأي.

يجري توجيه تهمٍ إلى المعتقلين من قبيل “إطالة اللسان” و”تقويض نظام الحكم” و”إثارة النعرات الطائفية والإقليمية”، إضافةً إلى تهمٍ تتعلق بالجرائم الإلكترونية، كما يتم محاكمتهم وجميعهم مدنيين أمام محاكم أمن الدولة.

القانون الأردني

ينص الدستور الأردني في المادة 15 على ضمان حرية الرأي والتعبير لكل أردني،  ويتوافق ذلك مع التزامات الأردن بموجب المواثيق الدولية وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسيّة.

يتم الاستناد في معظم الاعتقالات على خلفية التعبير عن الرأي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى قانون الجرائم الإلكترونية المعدل لسنة 2015، والذي يتضمن نصوصًا فضفاضة وواسعة يُمكن أن تصل إلى حد انتهاك حق التعبير المكفول دستوريًا.

وشدّدت سكاي لاين الدولية على أن محاكمة المدنيين في محاكم أمن الدولية مرفوض قطعًا، ويتنافى مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وتنفي السلطات الأردنية عادةً وجود معتقلين على “خلفية الرأي والتعبير”، وتؤكد أنهم موقوفون على ذمة قضايا أخرى، غالبًا ما تتعلّق بأمن الدولة.

تؤكد منظمة سكاي لاين الدولية على عدم جواز محاكمة معتقلي الرأي في محاكم أمن الدولة وحتى المحاكم المدنية، ولا يجوز اعتبارهم معتقلين أمنيين أو إرهابيين لمجرّد مشاركتهم في مسيراتٍ سلمية للتعبير عن الرأي، لأنّ ذلك انتهاك صريح لنص الدستور الأردني.

دعت “سكاي لاين الدولية” رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين، التزامًا بتصريحاته المتكررة بضمان احترام حرية التعبير وحرية التظاهر السلمي، منذ وصوله إلى السلطة في يونيو 2018.

وجدّدت المنظمة دعوتها لمجلس النواب الأردني إلى مراجعة القوانين التي يتم استغلالها لإسناد تهمٍ إلى معتقلي الرأي، خصوصا تعديلات قانون منع الإرهاب لسنة 2006 وقانون الجرائم الإلكترونية المعدل لسنة 2015.

تصاعد حملة الاعتقالات في الأردن ضد المدونيين والنشطاء
أخبار

استمرار الاعتقالات بحق النشطاء والمدونين بالأردن يهدم وعود الحكومة بإتاحة حرية التعبير 

مدريد:- قالت منظمة سكاي لاين الدولية إن استمرار الاعتقالات بحق النشطاء والمدونين في الأردن بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، يهدم الوعود التي أطلقها رئيس

Close Menu