الجزائر: الحكم بسجن صحفي 3 سنوات لا يبشر بإصلاحات ديمقراطية 

Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
LinkedIn
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email
الصحفي عبد السميع عبد الحي

 

مدريد:- قالت منظمة سكاي لاين الدولية إن النظام في الجزائر، ورغم التغيّر الديمقراطي الذي جرى خلال الأشهر الماضية، لا زال بحاجة إلى إصلاحاتٍ كبيرة في جوانب حقوق الإنسان, وبالأخص فيما يتعلق بالحريات الصحفية وحرية التعبير.

واعتبرت سكاي لاين إصدار القضاء الجزائري، حكمًا بسجن الصحفي عبد السميع عبد الحي لمدة ثلاث سنوات، بسبب قضية قديمة كان أحد الرموز السابقين للنظام متورطًا فيها، تُعد دليلًا على استمرار الثغرات المتعلقة بانتهاك حرية التعبير والحريات الصحفية.

 وأصدرت محكمة الحمامات في ولاية تبسة شرقي الجزائر، الحكم بحق عبد السميع عبد الحي، في قضيةٍ بدأت عام 2013، حيث جرى اعتقاله ذلك الوقت قيد التوقيف بادعاء مشاركته في قضية تهريب إعلامي آخر ممنوع من السفر على خليفة كتابة مقالٍ حول الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وشقيقه سعيد.

 

الصحفي الجزائري أعلن إضرابا عن الطعام بعد إصدار الحكم القضائي ضده.

اعتُقل عبد الحي مدة سنتين في وقت سابق، تحت بند الحبس المؤقت دون محاكمة، وأفرج عنه مؤقتًا، وخلال ذلك سافر لأداء مهام عمله الصحفي في الخارج، وعاد إلى الجزائر خلال الفترة الماضية أكثر من مرّة، قبل اعتقاله الأخير الذي جاء بعد عودته من باريس. 

قالت سكاي لاين الدولية في بيانها، إن النيابة العامة الجزائرية طالبت بإيقاع عقوبات بحق الصحفي عبد السميع ومن معه إلى مدة تصل 20 عامًا.

وبيّنت المنظمة أن السلطات استغلت عودة عبد الحي إلى الجزائر من باريس، لظروفٍ عائلية وشخصية، حيث وضعت زوجته مولودًا وهي ترقد في العناية المكثفة لوضعها الصحي الصعب.

 جاء الحكم بحق عبد الحي بعد إعلان الرئيس الجديد المُنتخب عبد المجيد تبون عن تسوية وضعية الصحافة الإلكترونية في البلاد، وإعلانه عن قرارت تسهل عمل الصحافة في البلاد بشكل عام. 

إن قرار الرئيس تبون مهم للغاية، خصوصًا بعد خروج البلاد من أعوام طويلة من القيود على الحريات الصحفية وغياب الرأي المُعارض، إلّا أن خطوة الحكم على الصحفي عبد الحي لا تدل على مؤشراتٍ إيجابية بخصوص الصحافة.

 

الجزائر وأسس الديمقراطية 

 تعتبر سكاي لاين الدولية الحكم على الصحفي عبد الحي، محاولةً لإرهاب الصحافة، رغم بدء حقبة جديدة في البلاد يُفترض أنها تقوم على أسس ديمقراطية، وتؤكد على ضرورة إسقاط التهم عن الصحفيين الذين جرى اعتقالهم أو محاكمتهم في وقتٍ سابق قبل الاحتجاجات التي بدأت منذ شباط/فبراير 2019. 

وقالت المنظمة الحقوقية في بيانها إن هذا الحكم يؤكد كم من المهم على السلطات وعلى الرئيس الجديد الذي تُلقى عليه المسؤولية الكُبرى، أن تقوم بإصلاحات في الصحافة وإلى جانبها في القضاء الذي يُعد أداة في يد رموز من النظام السابق، وهو الأمر الضروري لمرحلة التحوّل الديمقراطي. 

وطالبت سكاي لاين الدولية أن تشمل الإصلاحات قوانين تضمن حرية عمل الصحفيين دون قيود كما دعت الرئيس عبد المجيد تبون إلى إسقاط الحكم الصادر بحق الصحفي عبد السميع عبد الحي، وإلى إسقاط كل التهم عنه، وعن غيره من الصحفيين المعتقلين والمتهمين على خلفية عملهم الصحفي المكفول في القانون المحلي والدولي.

Close Menu