السلطات الأمريكية تحرم طالب من حقه في التعليم بسبب منشورات أصدقائه على فيسبوك

Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
LinkedIn
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email
السلطات الأمريكية تحرم طالب من حقه في التعليم بسبب منشورات أصدقائه على فيسبوك

مدريد:- طالبت منظمة سكاي لاين الدولية، السلطات الأمريكية بالتراجع عن قرار منع التعليم ضد طالبٍ فلسطيني لاجئ يسكن لبنان من الدخول إلى الولايات المتحدة للدراسة، بسبب منشوراتٍ على مواقع التواصل الاجتماعي.

وصل الشاب إسماعيل عجاوي (17 عامًا) إلى الولايات المتحدة الأمريكية يوم الجمعة
23 آب/أغسطس، وجرى توقيفه في مطار “لوغان” الدولي في بوسطن، وقام مسؤولو
الهجرة والحدود بتوقيفه وتفتيشه، ثم إعادته ومنعه دخول الأراضي الأمريكية لاستكمال التعليم.

وفقًا لما ورد في صحيفة “هارفارد كريمسون” الطلابية، فإنّ العاملون في المطار فتشوا
هاتف وجهاز الحاسوب الخاص بعجاوي، وجرى التحقيق معه حول نشاط أصدقائه
على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وما ورد في منشوراتٍ كتبها بعضهم.

قال عجاوي وهو من مدينة صورفي لبنان، إن إحدى المسؤولات في المطار صرخت في
وجهه وقالت له إنه وجدت أشخاصًا ينشرون آراء سياسية معارضة للولايات المتحدة في قائمة الأصدقاء لديه. 

ردّ عجاوي على المسؤولة قائلًا: “لا علاقة لي بتلك المنشورات، لم أحبها ولم أشاركها ولم
أعلق عليها، ويجب عدم تحميلي مسؤولية ما ينشره الآخرون”، وأضاف: “ليس هناك منشور واحد في صفحتي يناقش السياسة”.

ووفقًا لإفادة الشاب الفلسطيني، التي نقلتها الصحيفة الطلابية، فقد تم إلغاء تأشيرته وأرسل إلى لبنان.

الحرمان من التعليم جريمة

من المقرر أن تبدأ الدراسة في جامعة هارفارد يوم الثلاثاء 3 أيلول/سبتمبر، ومن المتوقع
أن يؤدي قرار منع عجاوي من الدخول إلى الأراضي الأمريكية، إلى حرمانه من التعليم، وتأخره في ذلك.

قال المقداد جميل الباحث القانوني في منظمة سكاي لاين الدولية، إن حق السلطات
الأمريكية في تفتيش الأشخاص القادمين إلى أراضيها، لا يمكن أن يصل إلى تفتيش
محتويات أجهزتهم الإلكترونية وحواسيبهم، والبحث في حساباتهم الشخصيّة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا يعتبر انتهاكًا صارخًا وتعديًا على المساحة الخاصّة بالأفراد.

وأضاف جميل قائلًا: “في كل الأحوال، فإن إعادة شخص بسبب منشورات على مواقع
التواصل الاجتماعي، سواء كتبها هو أم غيره، يعبّر عن لا مبالاة بالقانون والحريات”.

شدّد جميل على أن حرمان طالب من حقه في الدراسة بإحدى أكبر الجامعات يعد
جريمة وتعدٍ على القانون، ويجب على الولايات المتحدة التحقيق في ذلك، وإعادة الطالب إذا كانت تهتمّ بصورتها التي تروّج لها برعاية الحريات في العالم.

تبريرات مستغربة

نص الدستور الأمريكي على حرية الكلام والتعبير بصراحة، ومنع الكونغرس من إصدار
أيّ قانون يهدف إلى منع حرية الكلام أو الصحافة. وهذا يعد تعبيرًا واضحًا عن مدى
حماية الدستور الأمريكي للحريات، ما يمنع السلطة التشريعية فيها الولايات المتحدة من إقرار ما يقيّدها. 

ردّ المتحدث باسم وكالة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، مايكل مكارثي على إفادات
عجاوي، قائلًا إن “الزائرين الأجانب يجب أن يثبتوا إمكانية دخولهم إلى الولايات المتحدة بتجاوز الأسباب التي تمنع دخولهم كلها، بما في ذلك ما يتعلق بالصحة، والجرائم والأسباب الأمنية، والمسؤولية العامة، والسماح بالعمل، والدخول غير الشرعي، ومخالفات الهجرة، والوثائق اللازمة وغيرها من النواحي”.

تؤكد منظمة سكاي لاين الدولية الحقوقية أن عجاوي لم يرتكب أي جرمٍ يستدعي منع من
دخول الولايات المتحدة. وتُبدي استغرابها من هذه التصريحات التي لا تتعلّق بالأسباب التي أدت إلى منع الطالب الفلسطيني.

تطالب سكاي لاين الدولية، السلطات الأمريكية بالسماح للطالب الفلسطيني إسماعيل عجاوي بالدخول إلى أراضيها، والسماح له بممارسة حقه في التعليم الذي كفلته القوانين الدولية.

قرارات تقييد الحريات

قرّرت وزارة الخارجية الأمريكية في حزيران/ يونيو الماضي، إجبار معظم المتقدمين
للحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة على تقديم تفاصيل عن حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي بموجب قوانين أقرّتها السلطات. وأضافت “يتعين على المسافرين تزويد السلطات بأسمائهم في وسائل التواصل الاجتماعي وعناوين بريدهم الإلكتروني وأرقام هواتفهم خلال السنوات الخمس الماضية”.


تشير المعلومات إلى أن هذا القرار سيؤثر على 14.7 مليون شخص سنويًا. ويعد هذا
القرار غير قانوني، إذ ينص قانون الهجرة لعام 1965: “يحظر التمييز ضد أي شخص عند إصدار تأشيرة هجرة بسبب العرق أو الجنس أو الجنسية أو مكان الميلاد أو محل الإقامة”.

تتذرع السلطات الأمريكية بأن هذه القرارات تأتي بهدف حماية الأمن القومي، رغم مخالفتها لقوانين حقوق الإنسان.

تعد حرية التنقل حقًا لكل شخص، ونص على ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا يجوز تقييد هذه الحرية إلّا في حالات استثنائية تضمن وجود أسباب نزيهة دون شكوك، وبما يتماشى مع مبدأ التناسب.

يعني مبدأ التناسب أن الخطوات التي تتخذها السلطات لتقييد أحد الحقوق تكون أقل
الوسائل تدخلًا مقارنة بغيرها من الوسائل التي يمكن أن تحقق النتيجة المطلوبة؛ ويجب أن تكون متناسبة مع المصلحة التي ستحميها.

برقية عاجل للمقرر الأممي الخاص بحرية الرأي والتعبير على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية 
بيانات صحفية

برقية عاجلة للمقرر الأممي الخاص بحرية الرأي والتعبير على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية 

مدريد:- وجهت منظمة سكاي لاين الدولية برقية عاجلة إلى المقرر الأممي الخاص بحرية الرأي والتعبير “ديفيد كاي”، لتسليط الضوء على قرار السلطات الإسرائيلية بحق الأكاديمية

Close Menu