السودان: على الحكومة الانتقالية إثبات نواياها بتحقيق واقع أفضل للعمل الصحفي

Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
LinkedIn
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email
السودان: على الحكومة الانتقالية إثبات نواياها بتحقيق واقع أفضل للعمل الصحفي

ستوكهولم:- دعت منظمة سكاي لاين الدولية، الحكومة السودانية والمجلس الانتقالي إلى المزيد من مساحات التعبير عن الرأي وإتاحة الفضاء أمام العمل الصحفي في السودان، عقب عقودٍ من القمع والتقييد.

تعرّض عددٌ من الصحفيين للضرب والتنكيل على يد عناصر أمنية، مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، في مطار الخرطوم، لدى تغطيتهم لحظات وصول رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك من زيارة فرنسا.

أما في أواخر شهر أيلول/سبتمبر الماضي تعرض فريق قناة “الحرة” الأمريكية في الخرطوم لمضايقات من مسؤولين أمنيين اعترضوا طاقم القناة أثناء توثيقهم مشاهد حول أزمة الوقود، وأجبروا المصورين على مسح الصور بعد احتجازهم بعض الوقت.

لاحقا، اعتذر رئيس الوزراء السوداني للصحفيين الذين تم الاعتداء عليهم، خلال مؤتمره الصحفي في المطار، وقال “نعتذر بأشد العبارات لما حصل ونحن في بداية عهد استعادة الديمقراطية، وهذا طريق صعب أعتقد أننا معا نستطيع معالجته”، كما اعتذر وزير الإعلام  فيصل محمد صالح إلى قناة الحرة على الحادث المذكور.

السودان بحاجة إلى تغيير جذري

وقالت د.شيرين عوض رئيس منظمة سكاي لاين الدولية في تصريح صحفي :”إن هذه الأحداث تؤكد أنه على الحكومة الانتقالية العمل عاجلًا على إتاحة المساحة للحريات الإعلامية وحرية التعبير، بإحداث تغييرٍ جذري في أنظمة الدولة ومؤسساتها، خصوصًا الأمنية والعسكرية”.

وثمّنت عوض اعتذار رئيس الوزراء ووزير الإعلام عن الحادثيْن، وقالت :”لكنّ المطلوب أكثر من ذلك، بما يتضمن محاسبةً للعناصر التي قامت بالاعتداء، وفتح تحقيقٍ في كلٍ منها، وهو ما يشكّل رادعًا لكل من يحاول ارتكاب اعتداءاتٍ مماثلة بحق الصحفيين”.

من جانبه، أعلن المجلس العسكري الانتقالي السوداني في نيسان/أبريل الماضي رفع جميع أشكال الرقابة المفروضة على الصحف ووسائل الإعلام الأخرى منذ عهد الرئيس السابق عُمر البشير، في الوقت الذي يتطلّع فيه الصحفيون إلى وضعٍ أفضل، في ظل اتفاق المرحلة الانتقالية بين المجلس العسكري والمعارضة.

يرى الكثير من الصحفيين السودانيين أن آثار ثلاثة عقودٍ مضت من مصادرة الحريات وقمع الصحافة ما زالت موجودة رغم مرور أشهر على إنهاء حكم الرئيس السابق.

وفي 25 أيلول/سبتمبر، وقع رئيس الوزراء السوداني على انضمام بلاده إلى اتفاقية “التعهد العالمي للدفاع عن حرية الإعلام”، وقال “لن يتعرض أي صحفي في ‎السودان الجديد للقمع أو السجن”.

وينص التعهد الذي وقّع عليه السودان على “حرية الإعلام جزء لا يتجزأ من أساسيات الأمن والازدهار العالمي. يحتاج الناس لإعلامٍ حر يوفر لهم معلومات دقيقة وتحليلات مفيدة  إن كنا نريد ان يتم محاسبة الحكومات”.

كما ينصّ على “حكومتنا ملتزمة بالعمل معاً لحماية حرية الإعلام”، وعلى “الالتزام لدعم المبادرات الدولية لضمان حرية الإعلام”.

أسس جديدة

يوم السبت 12 تشرين الأول/أكتوبر، عقد مؤتمر ضم الصحفيين السودانيين من أجل وضع نظامٍ أساسي لنقابة الصحفيين، بعد حل جميع النقابات التي كان يسيطر عليها حزب الرئيس السابق.

وأكدت سكاي لاين الدولية على أهمية وجود نقابة جامعة لكل الصحفيين السودانيين، على اختلاف انتمائاتهم، تقوم على احترام حقوقهم والدفاع عنهم أمام السلطات، دون تقييدٍ أو سيطرة حزبيّة أو رسمية.

كما دعت سكاي مجلس الوزراء إلى وضع أسس جديدة في التعامل مع وسائل الإعلام، تتضمّن دورًا توعويًا هامًا لمختلف العناصر الأمنية والأفراد العاملين في أجهزة الدولة، الذين هم الأداة التي تقوم بعمليات القمع والمضايقات.

وأضافت المنظمة على لسان د.شيرين عوض: “من الضروري أن توفّر الحكومة الانتقالية في السودان بيئة مناسبة ومشجّعة للصحفيين على العمل، سواء المحليين أو الدوليين، وإذا ما تم توفير هذه البيئة، فإنه يدل على النوايا الصادقة للحكومة في تحقيق واقعٍ أفضل للسودان بعد عقودٍ من القمع والتقييد”.

أخبار

تحذيرٌ أمني من تطبيقات شهيرة تقوم على اختراق وانتهاك خصوصية مستخدمي الهواتف المحمولة

مدريد:- انتشرت تحذيراتٌ من عدة تطبيقاتٍ يستخدمها الجمهور، تقوم على اختراق الخصوصية وتدمير أجهزة الهواتف المحمولة، والتي تأتي في إطار الانتهاكات القانونيّة لخصوصية المستخدمين وحرياتهم.

Close Menu