المزيد من جمع المعلومات حول الخصوصية..ماذا يريد فيسبوك من تاريخك الطبي؟!

Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
LinkedIn
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email
فيسبوك يرصد تاريخك الطبي

 

مدريد: بدأ موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مؤخرًا استخدام أداةٍ جديدة تقوم على جمع معلوماتٍ صحيّة حول المستخدمين، ليقوم فيما بعد بإعطائهم نصائح وأوامر لأخذ أنواعٍ من الأدوية، حسب الوضع الصحي الخاص بهم، ما يُنذر بإمكانية استغلال هذه المعلومات بشكلٍ خاطئ ينتهك خصوصية وحقوق المستخدمين.

وفقًا للمعلومات المتوفرة، فإنّ بعض المستخدمين في الولايات المتحدة الأمريكية _حيث جرى تجربة الأداة حصرًا_ وردت لهم معلوماتٌ من قبل خاصية جديدة أطلقها “فيسبوك” تحت اسم “Preventive Health“، حيث قامت الخاصيّة بإعطائهم بعض النصائح والإرشادات حول وضعهم الصحي والأدوية التي عليهم استخدامها.

قال أحد المستخدمين إن الأداة قامت بتقديم نصيحة له بالحصول على لقاح الإنفلونزا، وقال آخر إنه “عليه القيام باختبار كوليسترول”، وأخرى قالت إن الأداة قالت لها إنه عليها عمل “اختبار عنق الرحم واختبار فيروس الورم الحليمي البشري كل خمس سنوات”.

هؤلاء المستخدمون، قالوا إنهم قدموا معلوماتٍ للموقع خلال الأعوام الماضية، لم يدركوا مدى أهميتها، مع العديد من المعلومات التي قام الموقع بالحصول عليها من المستخدمين، مثل بيانات مواقع سكنهم و أعمارهم واهتماماتهم المختلفة.

 

أداة فيسبوك الصحية

أعلن “فيسبوك” عن الأداة للمرة الأولى في تشرين الأول/أكتوبر 2019، وبدأت تظهر للمستخدمين خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث تقوم على مجموعة من التوصيات والإرشادات، المقدمة بالتعاون مع جمعية السرطان الأمريكية ومنظمة “قلب أمريكا، حيث شاركت المؤسستيْن مع الشركة لتطوير هذه الأداة.

تسمح الأداة للمستخدمين بمتابعة التوصيات المقدمة لهم، بحيث يضع المستخدم علامة على كل توصية نفذها أم لا، ومدى أهميتها، وتقوم بتذكيره عند الحاجة لإجراء فحص ما، وتحديد الأماكن التي يمكن إجراء الفحص فيها.

يثير الأمر قلقًا كبيرًا حول مدى أمان المعلومات التي يُقدمها مستخدمو “فيسبوك”، ذلك أن تخزين الموقع وحفظه للمعلومات الشخصية للأفراد، ليس بقوة حفظ الأطباء للمعلومات، فعند زيارة الشخص للطبيب فإنه مُلزم بحفظ المعلومات المقدمة، لكن ما الذي يُلزم “فيسبوك” بحفظ هذه المعلومات، علمًا بأن المعلومات الصحية للأشخاص من أكثر الأمور خصوصيةً.

 

جمع المزيد من المعلومات

وقال معاذ حامد، سكرتير عام منظمة سكاي لاين الدولية، التي تتخذ من العاصمة الإسبانية “مدريد” مقرا لها، إن الأداة الجديدة “تبدو خطوة جديدة من أجل الحصول على معلومات أخرى عن المستخدمين وهي استمرار لما يقوم به فيسبوك من إجراءاتٍ متلاحقة في جمع المعلومات وتخزينها، والذي وصل إلى تسريبها في وقتٍ لاحق”.

أكد “فيسبوك” أنه لن يفصح عن المعلومات التي جرى تقديمها خلال الأداة الصحية الجديدة، كما لن تُنقل إلى أي جهاتٍ خارجية مثل المؤسسات أو المستشفيات والعيادات، لكن في الوقت نفسه يمكن للمُستخدم أن يعرف من من أصدقائه يستخدم هذه الخاصيّة، دون الكشف عن المعلومات التي تملكها حول الأصدقاء، فيما سيُسمح لبعض مطوري الشركة بالوصول إلى المعلومات.

يقول “فيسبوك” أيضًا إنه لن يسمح لاستغلال المعلومات الموجودة لدى الأداة الصحية، في ظهور الإعلانات للمستخدمين، لكنّ إحدى مسؤولي الخصوصية في الشركة وهي “إريان إيغان”، أكدت إمكانية استخدام بعضها في الإعلانات، مثل اقتراح الإعجاب بمؤسسة أو جهة صحيّة، في إطار عمل الأداة.

يقوم فيسبوك عادةً على جمع المعلومات من أداء المتصفحين عبر أجهزتهم، فيقوم بإظهار الإعلانات والإقتراحات لهم بناءً على نشاطهم المستمر عبر الانترنت، إذ يُمكن ببساطة أن يقوم أحد المستخدمين بالبحث على موقع “جوجل” عن نوع ما من الأدوية، ليقوم “فيسبوك” تلقائيًا بإظهار إعلان يتعلق بهذا الدواء ومكان وجوده على صفحات الشبكة، ويكون بذلك قد رصد المعلومات التي قدمها المستخدمين لمحرك البحث، واستغلها في إظهار الإعلان.

 

معلومات حساسة

واعتبر معاذ حامد أن أداة “Preventive Health” تطرح العديد من التساؤلات على “فيسبوك” يتطلب منها الإجابة عليها وتوضيحها لضمان خصوصية المستخدمين، خصوصًا مع اعتبار المعلومات الصحية “حساسة للغاية”، ولا يُمكن الكشف عنها لأي شخص.

وقال حامد على لسان المنظمة الحقوقية إن على “فيسبوك” طرح ضمانات مؤكدة للمستخدمين تُفيد بعدم استغلال البيانات حول صحتهم وأوضاعهم الطبية، في تسريب المعلومات أو تجارتها، التي جرى الإقدام عليها كثيرًا بشكلٍ مؤخر.

في استطلاعٍ أجرته شبكة إن بي سي نيوز، وصحيفة “وول ستريت جورنال”، عام 20219، تبيّن أن 60٪ من الأمريكيين لا يثقون في “فيسبوك” لحماية بياناتهم الشخصية.

بدأ “فيسبوك” من خلال الخاصيّة بالفحوصات الصحية المتعلقة بأمراض القلب والسرطان والإنفلونزا، كما يخطط لاحقًا لإضافة ما يتعلّق بالمزيد من الأدوات الصحية الوقائية. في الوقت الذي ترى فيه تقارير صحفية أن هذه الأداة قد تؤدي إلى إرباك المستخدمين، من خلال بيانات خاطئة أو غير صحيحة، ما يؤدي إلى الضرر الكبير أكثر من فائدة الخاصية.

وطالب معاذ حامد أيضا بضرورة أن يخضع “فيسبوك” لتقييد كبير وإجراءت صارمة فيما يتعلق بالتعامل مع بيانات المستخدمين، وقال إن “فيسبوك له تاريخ حافل بانتهاك خصوصيات المستخدمين والكشف عن بياناتهم الشخصية وتسريبها”.

ونظرًا لسجل فيسبوك مع الخصوصية ، فقد يشعر المستخدمون بالتردد في استخدام هذه الميزة الصحية الجديدة  والميزات المستقبلية التي قد تقدمها الشركة. على الرغم من أن الموقع لا يطلب منك إدخال نتائج الاختبار الخاصة بك في الأداة ، إلا أنه لا يزال بإمكانه الحصول على تلك النتائج ، بناءً على عادات التصفح للمستخدمين.

 

Close Menu