مصر: السلطات تواصل قمع الحريات من خلال حجب المواقع الإلكترونية

Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
LinkedIn
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email

 

مدريد- لم يكن حجب السلطات المصرية عددا من المواقع الالكترونية للقنوات الفضائية الدولية بسبب نشرها مقاطع للمظاهرات المطالبة بإسقاط الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالأمر المفاجئ، بل هو متوقع وفقا للنهج المتبع منذ فترة طويلة.

لا تسمح السلطات المصرية بتواجد وسائل إعلام تنقل مجريات الحقيقة على الأرض، ولذلك تتخذ كل السبل اللازمة في سبيل قمع تلك الأصوات، سواء الإخبارية أو المعارضة.

وحجبت مصر عددا من المواقع أهمها موقع قناة BBC عربي، والحرة الأمريكية، إضافة إلى حجب شبكة أريج المختصة بالصحافة الاستقصائية الالكترونية في العالم العربي.

كما رصدت منظمة سكاي لاين الدولية أيضًا عدة شكاوى من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، حول صعوبة الوصول إلى موقع “فيس بوك” وتطبيقات “واتس آب” و”ماسنجر”، إضافةً إلى ضعف في استخدام شبكة الإنترنت في المنازل والذي يصل من عدة شركات.

ودعت الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية إلى “عدم الاستناد لمنصات التواصل كمصادر للأخبار والتقارير خشية الانفلات والفوضى، وتزييف الحسابات، والفبركة”، وهو أمر غير قانوني بتاتا في عصر أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي الأداة الأهم في نقل المعلومات والأخبار.

وقالت منظمة سكاي لاين الدولية إن محاولة الرئاسة المصرية التأثير على مجريات التغطية الإعلامية لما يحصل من مظاهرات هو أمر مكشوف وواضح ويهدف إلى منع التغطية أو محاولة الوصول إلى مصادر معلوماتهم.

وطالبت الرئاسة المصرية القنوات والمراسلين الأجانب “عدم النشر عن وقائع إلا ما يشاهده المراسلون بأنفسهم أو من مصادرهم المعلومة والمذكورة وذات المصداقية، والتي تتأكد من مصدرين آخرين موثوقين شاهدا الوقائع جميعاً بأعينهم”.

حجب مئات المواقع 

هذه ليست المرّة الأولى التي تقوم فيها السلطات المصرية بحجب مواقع إلكترونيّة، إنما تعد سياسة مواصلةً لعمليات حجبٍ طالت أكثر من 512 موقع تم حجبها منذ أعوام، من بينها موقع القناة التركية TRT  الذي تم حجبه في شهر تموز 2019.

وفي أغسطس/آب 2017  حجب مصر المواقع التي تقدم خدمات كسر الحظر ( VPN وproxy)، إضافةً إلى حجب عدة وسائل وخدمات تقوم على تجاوز الحجب للمواقع العادية.

خطوات غير قانونية

مما لاشك فيه، فإن خطوات السلطات المصرية، تتنافى مع مبادئ حرية التعبير والرأي والوصول إلى المعلومات بمختلف الوسائل، في الوقت الذي تُعد فيه وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات الإنترنت من أهم مصادر المعلومات.

ويجدر الإشارة إلى أن خطوات السلطات تتعارض مع أحكام القانون المصري، حيث تنص المادة 65 من الدستور المصري على أن حرية الفكر والرأي مكفولة. وتنص المادة 68 على أن حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات من مصادرها المختلفة، كما أنه يعاقب على حجب المعلومات.

ويتعارض حجب المواقع مع المادة 71 من الدستور التي تنص على: “يحظر بأى وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها. ويجوز إستثناء فرض رقابة محددة عليها فى زَمن الحرب أو التعبئة العامة”.

توصيات

ودعت سكاي لاين الدولية السلطات المصرية إلى احترام حرية الرأي والتعبير المكفولة في الدستور، وفي المواثيق الدولية التي انضمت إليها مصر، وإلى التراجع عن خطوات حجب المواقع التي تعد في غالبها مواقع إخبارية تقوم على إيصال المعلومات للمواطنين.

كما طالبت المنظمة السلطات في مصر بالكشف عن أي قرار قضائي أو قرارات من النيابة العامة المتعلقة بالحجب، إذ يتم الحجب دون أي سند قانوني أو أوامر قضائية في مخالفة واضحة للقانون.

ودعت سكاي أيضا نقابة الصحفيين المصريين والمجلس الأعلى للإعلام إلى العمل على وقف الاعتداء على حرية العمل الصحفي والانتهاكات بحق المواقع والقنوات الإعلامية.

أخبار

تحذيرٌ أمني من تطبيقات شهيرة تقوم على اختراق وانتهاك خصوصية مستخدمي الهواتف المحمولة

مدريد:- انتشرت تحذيراتٌ من عدة تطبيقاتٍ يستخدمها الجمهور، تقوم على اختراق الخصوصية وتدمير أجهزة الهواتف المحمولة، والتي تأتي في إطار الانتهاكات القانونيّة لخصوصية المستخدمين وحرياتهم.

Close Menu