روسيا: السلطات تراقب ناشطة سياسية بواسطة كاميرا سرية في غرفة نومها

Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
LinkedIn
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email
روسيا: السلطات تراقب ناشطة سياسية بواسطة كاميرا سرية في منزلها

 

مدريد:- كشفت الناشطة الروسية، أنستازيا شيفتشينكو، أن السلطات قامت بتثبيت كاميرا تجسس في غرفة نومها، حيث تقوم بتصوير كل ما يدور فيها منذ أشهر، خلال وضعها تحت الإقامة الجبرية.

وعرض المحققون على الناشطة، مقاطع صورتها كاميرا المراقبة، والتي تتضمّن صورا لها بملابسها الداخلية، سُجلت أثناء سعي السلطات للحصول على أدلة تدينها بنشاط سياسي يجرمه القانون.

واعتبرت الناشطة شيفتشينكو (40 عامًا)، وعائلتها، أن الأمر “دنيء للغاية”، خصوصًا و أنّها ممنوعة من التواصل مع الخارج، وهي قيد الإقامة الجبرية في مدينة روستوف الجنوبية على نهر الدون. قالت ابنة الناشطة، فلادا، إن والدتها عرفت من المحققين في الخريف الماضي أنهم تنصتوا على شقة العائلة، عندما قدموا لها نسخا من تلك التسجيلات مصحوبة بتعليقات مكتوبة.

ونقلت قناة بي بي سي، عن ابنة الناشطة “بعد ذلك، وفي الشهر الماضي، عرض عليها المحققون صورا، وأدركت أنهم كانوا يصورونها أيضا.. من الصور، أدركنا أنهم ثبتوا الكاميرا على جهاز تكييف الهواء، مقابل سرير أمي”.

وكتبت فلادا، التي تحتفظ بمدونة سجلت فيها تجربة عائلتها، على فيسبوك إن الكشف عن هذا التجسس “أمر مهين. نعم، بالنسبة للرجال الذين يحملون رتبا على أكتافهم”، في إشارة إلى قوات الأمن.

بدورها، قالت تمارا غريزنوفا، والدة الناشطة السياسية الروسية، إن العائلة منزعجة من عملية التجسس، وأضافت “هناك صور لها وهي ترتدي فقط حمالة الصدر، كما يظهر الأطفال في الصور أيضا. إنه أمر بغيض حقا”. وتابعت قولها “هناك تسجيلات صوتية ومرئية لكل محادثاتنا. الآن يعرضها المحققون على أنستازيا، لكي تؤكد أنها صحيحة. لم نتوقع أبدا أن ينحدروا إلى هذا المستوى”.

 

تثبيت الكاميرا

أما محامي العائلة، سيرغي بادامشين، أكد وفقا لما نقلته (بي بي سي) أن الكاميرا قد تم تثبيتها سرا في منزل العائلة في خريف 2018، بتفويض من محكمة محلية، كما وضعت الشرطة شيفتشينكو تحت المراقبة خارج شقتها.

واتهمت السلطات شيفتشينكو بعضوية “منظمة غير مرغوب فيها”، بموجب قانون صدر عام 2015، وذلك بسبب صلتها بمجموعة أسسها رجل الأعمال ميخائيل خودوركوفسكي، الذي ينتقد السلطات الروسية.

وقال المحامي إن عملية التجسس تواصلت لخمسة أشهر، وأوضح أنها “بلا جدوى”، مبينًا أنّ الأدلة على أن نشاط شيفتشينكو يمثل “تهديدا للأمن القومي والنظام الدستوري” هي حضور مؤتمر لحقوق الإنسان، ومظاهرة مصرح بها في الشارع.

من جهتها قالت منظمة سكاي لاين الدولية، التي تتخذ من مدريد مقرا لها إن عمليات المراقبة ضد الناشطة السياسية تنتهك أبسط حقوقها الإنسانية.

وقالت المنظمة في معرض تعليقها على الخبر السابق، إن السلطات الروسية تجاوزت الخطوط الحمراء من خلال وضع كاميرات مراقبة سرية داخل غرفة نوم “أنستازيا شيفتشينكو” بسبب نشاطها السياسي.

ودعت المنظمة السلطات الروسية إلى وقف مثل هذه الإنتهاكات لأنها تتعارض مع المواثيق الدولية التي وقعت عليها روسيا، وتخالف اتفاقيات الأمم المتحدة.

Close Menu