سكاي لاين الدولية تدعو السلطات المغاربية التراجع عن ملاحقة الصحفيين والمدونين وإطلاق سراحهم

Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
LinkedIn
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email
سكاي لاين الدولية تدعو السلطات المغاربية التراجع عن ملاحقة الصحفيين والمدونين وإطلاق سراحهم

‏طالبت منظمة سكاي لاين الدولية، يوم السبت 28 كانون الأول/ديسمبر، السلطات المغربية بالإفراج الفوري والعاجل عن الصحفي عمر راضي والناشط محمد السكاكي، المعتقلان اللذان يواجهان المحاكمة والسجن، بسبب تغريدة على “تويتر” ومقاطع فيديو مصوّرة على “يوتيوب”، حيث حُكم على السكاكي ومن المتوقع محاكمة راضي لاحقًا.

ووفقا للشهادات المتوفرة لدى سكاي لاين الدولية، فإنّ محكمة مدينة سطات غرب المملكة المغربية، أصدرت يوم الخميس 26 كانون الأول/ ديسمبر 2019، حكمًا بالسجن أربع سنواتٍ، بحق الناشط على موقع “يوتيوب” محمد السكاكي، بعد إدانته بـ”إهانة الملك” في فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتجاوز عشرات آلاف المشاهدات.

و‏أفاد المحامي محمد زيان، محامي السكاكي، وهو ناشط معروف باسم باسم “مول الكاسكيطة”، أنه اعتُقل مطلع كانون الأول/ديسمبر بعد أن نشر فيديو يشتم فيه المغاربة ووصفهم بـ “الحمير” وانتقد الملك محمد السادس، الذي يعتبر في الدستور أنه “لا يمكن المساس به”. وأكد زيان أن موكله سيستأنف الحكم.

اعتقال بسبب تغريدة 

‏أما في القضية الأخرى، من المقرّر أن يتم محاكمة الناشط والصحفي المغربي عمر الراضي (33 عامًا) في 2 يناير/كانون الثاني 2020 بتهمة إهانة قاضٍ فرض عقوبات شديدة على متظاهرين من منطقة الريف، قد تصل عقوبته حال الإدانة إلى السجن مدة عام.

و‏استدعت الشرطة القضائية في الدار البيضاء الناشط الراضي، وأحالته مباشرة إلى المحكمة لتقديمه أمام وكيل الملك. وفي 26 ديسمبر/كانون الأول، رفض القاضي طلب الراضي بالإفراج قبل المحاكمة، رغم أنه مريض ويُعاني بشكل حادّ من الربو وعدة أمراض.

و‏كان الراضي قد تعرّض للتحقيق من قبل الشرطة في شهر نيسان/ أبريل الماضي لأكثر من أربع ساعات بسبب تغريدة له على تويتر مرتبطة بمحاكمة نشطاء حراك الريف. 

‏وصدرت هذه الاحكام بعد أن انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تموز/يوليو ما وصفته بـ”تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة والفردية” في المغرب.

‏ينص القانون الجنائي المغربي، في الفصل 26، على عقوبة السجن من شهر إلى سنة وغرامة بحق كلّ من “أهان أحدا من رجال القضاء…  بقصد المساس بشرفهم أو بشعورهم أو الاحترام الواجب لسلطتهم”.

أحكام سابقة

‏الشهر الماضي، حكمت محكمة مغربية على مغني الراب سيمو كناوي بتهمة “إهانة موظفين عموميين”، والذي بعد اعتقاله إثر إطلاقه مع فناني راب آخرين أغنية “عاش الشعب” التي تضمنت عبارات احتجاج وانتقادات لاذعة.

‏أيضًا جرى الحكم بالسجن لمدة 3 سنوات على أحد الطلبة في الثانوية العامة، بسبب نشره أغنية “عاش الشعب”، على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق مصادر حقوقية وإعلامية.

‏تعد حرية التعبير عن الرأي، والتي تتضمّن  انتقاد الشخصيات العامّة، حقًا لجميع المواطنين، ولا يجوز تقييده بأي شكل من الأشكال، وهذا ما أكدته لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما أن المغرب طرفٌ في الإعلان العالمي، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ما يفرض عليه الالتزام باحترام هذه الحقوق.

تصاعد الاعتقالات من قبل السلطات المغربية

‏استنكرت منظمة سكاي لاين الدولية تصاعد حملة الاعتقالات والمحاكمات بحق النشطاء والصحفيين في المغرب، وطالبت بالإفراج عن عمر الراضي، ومراجعة الحكم بحق السكاكي، بشكلٍ فوري، ودون قيود أو شروط.

‏حملت سكاي لاين الدولية السلطات المغربية، المسؤولية عن حياة الراضي، الذي يُعاني من ضيق تنفس ومن مرض الربو، كما حمّلت القاضي المسؤولية عن ذلك، جراء رفض الإفراج عنه.

‏واستنكرت المنظمة الحقوقية تصاعد الانتهاكات بحق حرية التعبير والرأي في المغرب، والتي تتضمن اعتقال الصحفيين ومحاكمتهم على منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما نددت بمشاركة القضاء في هذه الهجمة، التي تدلُ على استغلالٍ سياسي لسلطات القضاء الذي يجب أن يكون محايدًا وحاميًا للحقوق والحريات.

 

Close Menu