سكاي لاين الدولية: حرية التعبير عبر الإعلام الرقمي عام 2019 هي الأدنى خلال 10 سنوات 

Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
LinkedIn
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email
سكاي لاين الدولية- حرية التعبير عبر الإعلام الرقمي عام 2019 هي الأدنى خلال 10 سنوات 

مدريد- مع نهاية العام 2019، وصلت حرية التعبير والرأي عبر الإعلام الرقمي إلى أدنى مستوياتها خلال العقد الماضي، حيث شهد العقد الماضي تصاعدا في القمع الحكومي للأفراد والتجمعات عبر شبكات الإنترنت وزيادة في الرقابة وانتهاك الخصوصيات وفقا لأحدث التقارير.

الدراسة التي أعدتها منظمة “Article 19” البريطانية، أشارت إلى أن حرية الرأي والتعبير عبر الإعلام الرقمي تصاعدت بين عامي  2008 و2013، لكنها تراجعت بعد ذلك في نحو 66 دولة.

وعزت منظمة سكاي لاين الدولية هذا التراجع الكبير بسبب الإجراءات القمعية التي اتخذتها الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال السنوات الماضية مع اندلاع ما يعرف بالربيع العربي.

وأضافت سكاي لاين في تعقيبها على ذلك التراجع الكبير بأن شبكات التواصل الاجتماعي كانت سببا رئيسيا لدى الحكومات للسيطرة على شبكات الإنترنت وزيادة الرقابة على المواطنين والتحكم في المحتوى المنشور.

وشهدت الأعوام الماضية زيادة في عدد الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يتعرضون للانتهاكات، وتنوعت ما بين الاعتقال أو القتل أو التهديدات، فقد قُتل وسُجن عدد أكبر من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في عام 2018 مقارنة بعام 2017، كما تزايد عدد الصحفيين المعتقلين حول العالم، وكانت كل من تركيا والصين ومصر، في صدارة الدول التي تسجن الصحفيين.

تأثيرات الشارع على حرية التعبير

يذكر أن الاحتجاجات التي اندلعت في العديد من البلدان أثرت على نطاق حرية التعبير، حيث أصبح حق الاحتجاج أقل مما كان عليه سابقًا، مع قمع الأنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمتظاهرين في عدة أماكن خصوصا في مصر.

يذكر أن الاحتجاجات زادت ما بين عاميْ 2018 و2019، كوسيلة وحيدة لحرية التعبير عن الرأي خاصة في البلدان التي يُنظر فيها إلى الانتخابات على أنها غير عادلة أو محاولة من جانب الحزب الحاكم لتوحيد المزيد من السلطة.

وتُشير دراسة المنظمة إلى أن ردود الحكومات على الاحتجاجات يمكن أن يكون لها تأثير كبير على حرية التعبير، ويتفاوت أثر الاحتجاجات وفقًا لذلك، حيث كانت هناك تغييرات متسارعة، إذ زادت حرية التعبير في بعض الأحيان، وقلت في أحيان أخرى؛ ففي أرمينيا وإثيوبيا اللتان حققتا تقدماً في التعبير، مهدت الاحتجاجات الطريق لإصلاح ديمقراطي أكبر، أمّا  فنزويلا ونيكاراغوا، ساهمت الأساليب القمعية ضد الاحتجاجات في تسريع التراجع العام في درجات حرية التعبير فيهما.

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أما بخضوض حرية الرأي والتعبير في بلدان مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإنها شهدت تراجعا عن باقي بلدان العالم، على الرغم من تزايد الاهتمام بحرية التعبير في هذه المناطق خلال العقد الماضي، إلا أنها بقيت في تراجع عن بقية الدول.

وتعرّضت حرية التعبير عن الرأي إلى قمعٍ شديد وعنيف من قبل الأنظمة والحكومات، إضافةً إلى المضايقات من قبل القضاء، و قوانين قمعية تم تشريعها في الكثير من البلدان، ومن أهم هذه القوانين، ما يتعلق بالجرائم الإلكترونية التي أقرتها عدة حكومات في العالم العربي، مثل الأردن وفلسطين والعراق ومصر.

وعلى الرغم من تغيّر الأنظمة ورؤوسها في العديد من الدول وتناوب السلطة على عدة أشخاص خلال الأعوام الماضية، مثل تونس وليبيا ومصر واليمن والسودان، إلّا أن درجة احترام حرية التعبير كانت متفاوتة.ففي تونس وليبيا تحسنت حرية التعبير، لكنها أصبحت في مصر واليمن أسوأ بكثير مما قبل العقد الأخير.

وتؤكد منظمة سكاي لاين على أن تغيير النظام وتناوب السلطات يجب أن يكون مصحوبًا بضمانات دستورية لحقوق الإنسان وبناء ثابت للمؤسسات الدولة، حيث تسعى بشكل أساسي إلى تحسين وزيادة مستوى احترام حقوق الإنسان، وخصوصًا حرية التعبير.

صمام الأمان

من جهته قال معاذ حامد السكرتير العام لمنظمة سكاي لاين الدولية، إن العام الجاري والأعوام الماضية، تصاعد الاعتداءات بحق الصحفيين والنشطاء في عددٍ من الدول، وعلى رأسها العراق وفلسطين ومصر والسعودية وإسرائيل، كما رصدت تصاعد الرقابة الرقمية، التي أصبحت العديد من الشركات أدواتٌ فيها وجزءًا منها، مثل “فيسبوك” و”تويتر”.

وقال حامد إن سكاي لاين الدولية أصدرت عددا من التوصياتٍ الهامة، فيما يتعلّق بحرية التعبير عن الرأي التي شهدت تراجعًا في العالم العربي بشكلٍ أساسي، على صعيديْن، الأول في الشارع ومن خلال قمع الاحتجاجات واعتقال من يعبّرون عن رأيهم، والآخر في الفضاء الرقمي، حيث يشهد الرقابة وانتهاك الخصوصية والتجسس والتبليغ عن المنشورات والكتابات المُعارضة.

وأكد حامد على أن حرية التعبير عن الرأي هي صمام الأمان فيما يتعلق بجميع حقوق الإنسان، إذ أنها ركيزة أساسية من أجل إرساء مبادئ الحق واحترام الآخرين، التي تبدأ بالسماح للأفراد بإطلاق آرائهم وأفكارهم بسلامة وحرية، دون التعرض لهم، وفقًا لما نصت عليه مبادئ ومواثيق حقوق الإنسان.

وقال “إن العالم وهو على أعتاب عامٍ جديد، يحتاج إلى مراجعة لسياسات الدول القمعية التي اتخذت من القوانين وسيلةً لقمع الحقوق بدلًا من إرسائها والحفاظ عليها، كما يتطلّبُ تحركًا دوليًا، لإنقاذ العديد من الشعوب من رقابة الأنظمة والشركات وتجسسها”.

Close Menu