مشاركه فى
ستوكهولم- أعربت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية اليوم عن بالغ قلقها إزاء تنامي مظاهر التمييز وتداعيات خطاب الكراهية ضد الفلسطينيين واللبنانيين والأردنيين في المملكة العربية السعودية.
 
وقالت المؤسسة الدولية التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها، إنها تنظر بقلق لانخراط وسائل إعلام سعودية في التحريض على الفلسطينيين وجنسيات عربية أخرى والإساءة لهم تزامناً مع استمرار الجدل حول اتهامات التطبيع التي وجهت لمسلسلات تنتجها قنوات سعودية.
 
وأضافت أنها تابعت حملات تشويه وتحريض واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا حساب تويتر تنطوي بعضها على عنصرية والتحقير بما يخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. 
 
ومن الأمثلة على ذلك نشر صحيفة (عكاظ) المحلية مقالا للكاتب فيها محمد الساعد تحت عنوان (الفلسطينيون: بحر من الكراهية لا ينقضي)، وإطلاق حملات تغريد على تويتر تحت وسم #فلسطين_ليست_قضيتي تتضمن تعليقات تحرض على الفلسطينيين وتدعو لطردهم من المملكة ووقف دعمهم.
 
وحذرت "سكاي لاين" من انعكاس الخطاب الإعلامي والتحريض الحاصل على واقع الفلسطينيين واللبنانيين ممن يقيمون في المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أنها تلقت عشرات الإفادات لأشخاص يشتكون من تعرضهم للتحقير وسوء المعاملة.
 
وقال الفلسطيني (ج.د) المقيم في الرياض ويعمل في مطعم محلي، إنه يتعرض للتنمر والتمييز بشكل متزايد منذ بدء حملة التحريض الإعلامي الحاصلة وصلت حد طلب زبائن من إدارة المطعم طرده من العمل.
 
فيما قال مقدم لخدمات البرمجة من أصل فلسطيني ويحمل الجنسية اللبنانية إنه تلقى سيلا من الشتائم عندما قام بعمل تسويق لخدماته لزبائن سعوديين بما في ذلك عبارات تحقير وعنصرية.
 
كما أفاد مواطن أردني يقيم في جدة في السعودية، بأن ثلاثة فلسطينيين يعملون لديه في منشأة تجارية تعرضوا لخطاب تمييز من زبائن وعندما حاول التدخل للدفاع عنهم تم الهجوم عليه ومطالبته بمغادرة المملكة. 
 
وحذرت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية من خطورة استمرار خطاب الكراهية على الأوضاع الحقوقية المتردية أصلا في السعودية وتغذية خطاب عنصري في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام يما يخالف المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
 
وأبرزت أن المادة ۲۰ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنص على أنه "يحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف". 
 
ويطالب "القانون الدولي لحقوق الإنسان" الحكومات بحظر "أية دعوة للكراهية القومية أو العرقية أو الدينية والتي تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف". كما أن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يتيح ملاحقة كل من يمارس التحريض المباشر والعلني على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.