مشاركه فى

ستوكهولم- أعربت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية اليوم عن تضامنها مع الإعلامية اللبنانية "ديما صادق" في ظل ما تتعرض له من حملة تحريض من وسائل إعلامية موالية لحزب "التيار الوطني الحر" ورئيس الجمهورية ميشال عون على خلفية آرائها العلنية.

وقالت المؤسسة الدولية التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها، في بيان صحفي، إنها تشجب التحريض الممارس بحق الإعلامية صادق والتقليل من عملها والسخرية منها ومن أفراد عائلتها، باعتبار ذلك يمثل انتهاكا صارخا للحق في حرية التعبير.

وحذرت "سكاي لاين" من خطورة التحريض الشخصي الذي قد يشكل تهديدا لسلامة العاملين في قطاع الإعلام في لبنان فضلا عن أنه يتعارض مع الحق في التعبير المكفول في المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

وتعرضت الإعلامية صادق لحملة تحريض واستهداف شخصي بما في ذلك محاولة تشويه سمعتها واتهامها بالقيام بنشاطات غير أخلاقية، من قناة "أو تي في" ووسائل إعلام أخرى تابعة للتيار الوطني الحر على خلفية تغريدات لها على موقع التواصل الاجتماعي.

وكانت الإعلامية صادق تم استجوابها في شهر أيار/مايو الماضي من جهاز المباحث الجنائية بسبب آرائها ضد البنك المركزي اللبناني حيث اتهمها ب"العمل على النيل من مكانة الدولة المالية؛ وتحريض الطبقة الفقيرة على حاكم مصرف لبنان؛ والإساءة إلى سمعة القطاع المصرفي في لبنان".

وسبق ذلك تعرضها نهاية العام الماضي إلى التحريض على قتلها من إمام مسجد في مدينة النبطية الذي وصفها في حينه بأنها "خائنة وعميلة ووقحة"، وذلك بسبب آرائها المساندة للاحتجاجات الشعبية في البلاد في ذلك الوقت.

وأكدت "سكاي لاين" أن موجات التحريض ضد الإعلامية صادق وغيرها من الصحفيين والمدونين في لبنان يعبر عن واقع قمعي للآراء وتهديدا مستنكرا للحريات والحياة والأمان الشخصي، تتحمل مسؤولية نتائجه الجهات المطلقة لتلك الخطابات بوصفها خطاب كراهية.

وحذرت من أن تساهل الجهات الرسمية عن تصاعد خطاب التحريض دون اتخاذ أي إجراءات واضحة وقوية ضد مرتكبي جرائم التحريض قد يؤدي إلى توسع دائرته وتصاعده بشكل أوسع فضلا عن تقويضه الحريات العامة.

وأكدت المؤسسة الدولية أن المواثيق الدولية تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية أو العنصرية وكل ما يشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف ما يتطلب إجراءات فاعلة من السلطات اللبنانية للتصدي لذلك بموجب التزاماتها تجاه "القانون الدولي لحقوق الإنسان".

وختمت "سكاي لاين" الدولية بأن خطاب التحريض يشكل تهديدا لتغذية تربة خصبة للعنف ضد العاملين بالإعلام أو لظهور قمع حكومي، كما أن العداء للصحافيين إن لم تكن الكراهية التي يكنها قادة سياسيون في بعض الدول للصحافيين أدت في نهاية المطاف إلى أعمال أكثر خطورة.