مشاركه فى

ستوكهولم 30 أكتوبر 2018 

أدانت مؤسسة سكاي لاين الدولية قرار حبس الصحفي اللبناني فداء عيتاني بتهمة القدح والذم والتحقير.

وأوضحت المؤسسة التي تتخذ من “ستوكهولم” مقرا لها أن الصحفي عيتاني أدين بنشر ما أسمته المحكمة تحقيرا بحق رئيس التيار الوطني اللبناني الوزير جبران باسيل، الذي تقدم بشكوى ضد الصحفي.

وأشارت المؤسسة إلى أن القرار القضائي ينص على حبس الصحفي مدة شهرين وتعويض ما مجموعة 35 مليون ليرة لبنانية أي ما يعادل 23 ألف دولار أمريكي، وهو مبلغ كبير قياسا إلى قضايا أخرى في المحاكم اللبنانية.

وأضحت سكاي لاين الدولية إلى أن الحكم الصادر بحق فداء عيتاني يمثل انتهاكا خطيرا لحرية الكتابة والتعبير، خصوصا أن المُشتكي هو وزير لبناني يصاهر رئيس الدولة ميشال عون، مما يترك تأثيرا كبيرا على مجريات المحاكمة والتدخل بحيثياتها لصالح المسؤول اللبناني.

وكان عيتاني تعرّض في تغريدات عدّة للوزير باسيل، منتقدا فيها مداهمات الجيش اللبناني لمخيّمات النازحين السوريّين.

وقالت مديرة المؤسسة السويدية شيرين عوض إن الجمهورية اللبنانية شهدت تراجعا خطيرا في الحريات الصحفية وحرية النشر منذ بداية العام الماضي، مما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبلها في لبنان.

وأوضحت عوض أن النظام في لبنان مبني بالأساس على تقاسم طائفي وحافظ لفترة طويلة على الحريات العامة والإعلام مما جعل الدولة نموذجا في المنطقة، ولكن الأحداث التي وقعت خلال العام الحالي من ملاحقة المواطنين والصحفيين الذين عبروا عن آرائهم من خلال انتقاد المسؤولين اللبنانيين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية  تؤكد على أن ذلك لم يعد ممكنا.

وطالبت عوض السلطات اللبنانية بضرورة إسقاط القضية عن عتياني وإعادة الاعتبار للحريات العامة التي تتعرض للخطر الشديد.

وختمت عوض بيان المؤسسة بالتشديد على أن ملاحقة الصحفيين أو المواطنيين هو مخالف للمواثيق الدولية التي وقعت عليها الدولة اللبنانية وهو ما يضعها أمام مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية أمام المجتمع الدولي.