مشاركه فى

ستوكهولم- قالت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية اليوم إنها تنظر بخطورة بالغة للتقارير المتطابقة عن تعرض نشطاء ومعارضين سعوديين يقيمون في المنفى لمحاولات اختراق لحساباتهم الشخصية ومزاعم مسئولية الحكومة السعودية عن ذلك.

وأكدت سكاي لاين ومقرها ستوكهولم في بيان صحفي صدر عنها اليوم الأربعاء، أنها تتابع هذه الأنباء الخطيرة والمقلقة، بوصفها تعديات خطيرة على حرية الرأي والتعبير وتهديدا مباشرا للحق في الخصوصية.

وأشارت المنظمة الدولية إلى تصريح الناشط السعودي "عبدالله العودة" رئيس البحث في شؤون الخليج في مؤسسة "الديمقراطية الآن للعالم العربي" الذي أكد على حسابه في تويتر، تعرضه لمحاولة اختراق استهدفت البريد الالكتروني الشخصي.

وذكر العودة أنه تلقي رسالة على هاتفه الشخصي جاء فيها “ربما اكتشفت Google وجود مهاجمين مدعومين من الحكومة حاولوا سرقة كلمة مرورك”، مشيرًا إلى أن خمسة معارضين آخرين تلقوا تحذيرًا متطابقًا من Google في نفس الوقت مما يشير إلى هجوم منسق من الحكومة السعودية.

وأبرزت سكاي لاين الدولية أن السلطات السعودية لها سوابق خطيرة في عمليات اختراق هواتف المعارضين والنشطاء والمدونين، وثبت تعاونها مع شركة “NSO” الإسرائيلية، ذات التاريخ الطويل في عمليات الاختراق وانتهاك الخصوصيات.

من جانبها شددت المؤسسة الحقوقية على أن مثل هذه الممارسات تشكل إنتهاكًأ لمجموعة من المواثيق الدولية كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي أكدت المادة  17/1 منه على أنه “لا يجوز إخضاع أحد لتدخل تعسفي أو غير قانوني في خصوصيته أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا إلى هجمات غير قانونية على شرفه وسمعته”.

كما أن المادة 17/2 من ذات الوثيقة ذكرت بأن “لكل شخص الحق في الحماية القانونية من مثل هذا التدخل أو تلك الهجمات”، أما المادة 19/2 فتشير إلى أن “لكل شخص الحق في حرية التعبير؛ ويشمل هذا الحق حرية البحث عن المعلومات والأفكار بجميع أنواعها وتلقيها ونقلها، بغض النظر عن شكلها، شفهيًا أو كتابيًا أو مطبوعًا أو في شكل فني أو من خلال أي وسائط أخرى يختارها “.

تدعو سكاي لاين الدولية في نهاية بيانها إلى ضرورة فتح تحقيق في حوادث استهداف المعارضين بمحاولات الاختراق والتجسس وضمان تقديم وسائل الحماية الخاصة اللازمة لهم. مطالبًة المملكة العربية السعودية وقف عمليات إسكات المعارضين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وملاحقتهم على أرض الواقع وفي مواقع التواصل الاجتماعي بما في ذلك محاولات انتهاك خصوصياتهم.

كما وتطالب المنظمة الدولية شركة Google التراجع عن خططها المعلنة بشأن إنشاء منطقة جديدة في سحابة جوجل (خدمة Google Cloud) في السعودية لما لتأثير تلك الخطط -في حال تنفيذها- من تداعيات خطيرة على حماية البيانات والخصوصية.