مشاركه فى

مدريد:- نددت منظمة سكاي لاين بقرار وزارة الأوقاف المصرية توقيف رجل دين مسلم عن مهمته في المساجد المصرية، بسبب آرائه ومنشورات له عبر مواقع التواصل الاجتماعي في انتهاك لحرية التعبير.

ووفق ما ورد سكاي لاين الدولية، فإن وزارة الأوقاف في مصر أبلغت الشيخ عبد الله رشدي (36 عامًا) منعه من صعود المنبر بسبب “بث آراء مثيرة للجدل، ومنشوراته على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تليق بأدب الدعاة ولا بالشخصية الوطنية المنضبطة بالسلوك القويم”.

يُعد رشدي إمام وخطيب مسجد الإمام علي بن أبي طالب في العاصمة المصرية القاهرة، ومن أبرز الرموز الدعوية في البلاد، وقد أوقفته الوزارة سابقًا عن الخطابة عدة مرات بعد ضغوط إعلامية.

نشرت صحيفة الدستور المصرية خبرا تضمن آراء قام رشدي بنشرها عبر صفحته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، حول قضية شغلت الشارع المصري، حيث رد على السؤال المثير للجدل، الذي تناوله العديد من رواد مواقع التواصل، عما إذا كان مصير الطبيب المصري مجدي يعقوب هو النار.

نشر رشدي منشورات على حسابه على فيسبوك قال فيها “العمل الدنيوي ما دام ليس صادرا عن الإيمان بالله ورسوله فقيمته دنيوية بحتة”، دون إشارة إلى شخص أو قضية معينة، وذلك عكس ما أوردت الصحيفة.

قال عبد الله رشدي “ما نشرته الدستور عني هو عمل مشين يفتقر لأدنى آداب المهنة ومعايير الدقة، حيث إنني لم أتطرق في منشوراتي لشخص الدكتور مجدي يعقوب لا من قريب ولا من بعيد”.

وأضاف “أرجو أن يتحلى الصحفي محمد الباز بالشجاعة ليخرج غداً مبيناً للناس أنه كذب عليَّ ولفَّقَ لي من خيالِه ما لم أقله، وأرجو ألا تسمح له قناة المحور بالظهور على شاشتها قبل محاسبته على انفلاته الإعلامي أو عرضه على طبيب نفسي ليعالجه من هواجسه التي تُسَوِّلُ له تلفيق الكلام للناسِ زوراً وبهتاناً”.

 

مصر وحرية التعبير

وشددت سكاي لاين الدولية على أن التعبير عن الرأي حق كفله الدستور المصري في المادة (65)، و كفلته المواثيق والقوانين الدولية التي وقّعت عليها مصر، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسيّة، إضافة إلى الميثاق العربي لحقوق الإنسان في المادة (24).

وعبّرت المنظمة الحقوقية عن رفضها الشديد لقرار وزارة الأوقاف المصرية، الذي يُعد اعتداءً على حرية التعبير الشخصية، والتي لا تمنح أي جهة مسؤولة إمكانية إجبار الأشخاص على اعتناق أو التعبير عن رأي السلطات.

وعبرت سكاي لاين الدولية عن استنكارها لنهج صحيفة الدستور في تناول منشورات شكري على مواقع التواصل الاجتماعي، ما قد يصل إلى حد التحريض عليه، وهو ما يُخالف القانون ويُعد انتهاكًا لحقه في التعبير.

ودعت سكاي لاين الدولية الأوقاف المصرية إلى التراجع عن القرار، كون المنشورات التي كتبها شكري عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا تمس أشخاصًا ولا تحرّض على أي جهة، وتأتي في سياق التعبير الطبيعي عن الرأي.

كما طالبت المنظمة، صحيفة الدستور بالتحلي بالمهنية في التعامل مع الأخبار، وفي استقاء المنشورات من مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم اتخاذ مهنة الصحافة كوسيلة للتحريض أو التشهير بالأشخاص.