مشاركه فى

مدريد- أطلقت منظمة سكاي لاين الدولية نداءًا عاجلًا طالبت فيه المجلس الإنتقالي اليمني المدعوم من الحكومة الإماراتية الكشف عن مصير الصحفي اليمني "عادل الحسني" المختطف لدى مليشياتها المسلحة منذ ستة أشهر دون أي مبرر قانوني.

وقالت المنظمة الدولية في بيان صدر عنها اليوم الخميس أنها تعبر عن بالغ قلقها إزاء الأخبار الواردة عن تدهور الحالة الصحية للصحفي اليمني وذلك في أعقاب اختطافه على يد عناصر تابعة للمجلس الإنتقالي  في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، داعية المجلس الإنتقالي والحكومة الإماراتية إلى ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عنه والتحقيق في ظروف توقيفه المبهمة.  

وكشفت سكاي لاين أن الصحفي "الحسني" والذي تم توقيفه خلال مروره بإحدى الحواجز الأمنية أثناء عودته إلى منزله في مدينة عدن جاء بعد فترة وجيزة من تواجده في مدينة "المخا" اليمنية حيث تدخل–أثناء تواجده هناك- كوسيط مع مسئولين في المدينة لمساعدة صحفيين دولييين كانا محتجزين أثناء تواجدهم في اليمن لتغطية أحداث صراع اليمن، حيث تم ترحيلهم إلى إلى أوروبا بعد تفاوض "الحسيني" على إطلاق سراحهم.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن تصريحات محامية "الحسني" التي تناقلتها وسائل الإعلام تؤشر على إنتهاكات خطيرة يتعرض لها الصحفي اليمني حيث قالت المحامية ليزا المانع "بأن عادل القابع منذ لحظة توقيفه في أيلول/ سبتمبر في سجون الإنتقالي ، يتعرض للتعذيب لإدلائه بشهادة زور مع تقديمه عدة تفسيرات مختلفة لتهمه مرارًا وتكرارًا". وتضيف بأنها " حصلت على أوراق قانونية تبرئه من جميع التهم، والتي ينبغي أن تطالب المسؤولين بالإفراج عنه". ونقلت "المانع" رسالة من الصحفي "الحسني" جاء فيها " لقد بذلت قصارى جهدي لأظهر للعالم ما يحدث في بلدي اليمن... ماذا فعلت، ما الذنب الذي اقترفته لأستحق كل هذا؟".

وذكرت سكاي لاين بأن "الحسني" والذي يعمل كصحفي إضافة لكونه أحد أهم جهات الإتصال المحلية لمنافذ إخبارية رئيسية عالمية مثل BBC و CNN و Vice، قد تم إعتقاله في وقت سابق أكثر من مرة بسبب عمله الصحفي وانتقاده ممارسات قوى التحالف العربي لا سيما دولة الإمارات، مشددة على أن فترة الإعتقال الحالية  تعد أطول فترات الإعتقال وأقساها بسبب ما يتعرض لها الصحفي اليمني من ممارسات تعذيب على يد قوات المجلس الإنتقالي.

في سياق متصل حذر خبراء أممين في أحدث التقارير التي تم نشرها مع بداية عام 2021 إلى أن سياسة "الإفلات من العقاب" أصبح قاعدة رئيسية للمنتهكين في البلاد، إلى جانب انهيار النظام القضائي. وقال الخبراء إن المجلس الانتقالي الجنوبي احتجز اثنين على الأقل من المراسلين -أحدهما تعرض للضرب المبرح- وتلقى أربعة في عدن تهديدات مباشرة. كما تم قتل صحفي في المدينة، واعتقل الحوثيون 10 صحفيين على الأقل وعذبوهم في منشآت مكتظة.

من جانبها أكدت المنظمة الدولية على أن ممارسات المجلس الإنتقالي المتكررة بحق الصحفيين والإعلاميين تخالف المبادئ القانونية الدولية التي كفلت حرية الرأي والتعبير وممارسة العمل الصحفي كما أن توقيف "الحسني" وغيره من المدنيين يوقع المسئولية القانونية على المجلس ودولة الإمارات على حد سواء.

ودعت سكاي لاين في نهاية بيانها المجلس الإنتقالي والحكومة الإماراتية إلى ضرورة الكشف عن مصير الصحفي "عادل الحسني" والعمل بشكل فوري على إطلاق سراحه  مطالبة المجتمع الدولي بكافة مكوناته بضرورة التحرك العاجل لوقف الإنتهاكات المتكررة بحق المدنيين والنشطاء في اليمن.