مشاركه فى

ستوكهولم- رحبت منظمة "سكاي لاين" الدولية لحقوق الإنسان إعلان شركة فيسبوك التزامها بدعم حقوق الإنسان وإقرارها سياسة حقوق الإنسان للشركات إضافة لتشكيلها صندوقًا لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون تهديدات خطيرة ودعم جهود الأمن الرقمي الجديدة.

وقالت المنظمة الدولية في بيان صدر عنها اليوم -الأربعاء- أنها تُثمن قرار شركة "فيسبوك" الرامي لدعم حقوق الإنسان في سياساتها وعمل أقسامها، على الرغم من تأخره لسنوات عديدة، داعية الشركة إلى ضرورة بذل الجهود المستمرة والمتواصلة في كل الاتجاهات لاحترام وحماية حقوق الإنسان والمدافعين من النشطاء الحقوقيين والإعلاميين.

وأبرزت "سكاي لاين" في بيانها تعهد شركة "فيسبوك" خلال سياستها الجديدة التي أعلنت عنها أمس الثلاثاء 16 مارس/آذار، نشر تقرير سنوي حول تعاملها مع " مخاوف حقوق الإنسان الناشئة عن منتجات أو سياسة أو ممارسات الشركة التجارية"، مؤكدة بأنها ستقوم بالإبلاغ عن "أهم" قضايا حقوق الإنسان" التي تتعامل معها إلى مجلس إدارتها. إضافة لقرراها إنشاء صندوق لتقديم "المساعدة غير المتصلة بالإنترنت" لدعم وحماية للنشطاء والصحفيين وغيرهم من "المدافعين عن حقوق الإنسان" لكنها لم تذكر قيمة المبلغ المالي الذي خصصته لهذا الصندوق.

من جانبها قالت مديرة حقوق الإنسان في شركة فيسبوك "ميراندا سيسونز" في تصريحات متلفزة مساء أمس الثلاثاء بأن " سياسة الشركة الجديدة تحدد المعايير التي ستسعى جاهدة لاحترامها على النحو المبين في القانون الدولي ، بما في ذلك مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان ، و كيفية تنفيذ هذه المعايير" . مؤكدة على أن " أن تنفيذ تلك السياسات سيشمل تطبيقاتها ومنتجاتها وسياساتها وبرمجتها واستراتيجيتها التجارية الشاملة ".

وأضافت " سيسونز" في تصريحاتها " سنقوم بحماية حسابات المدافعين عن طريق مكافحة الجهات التي تستهدفهم ، وحمايتهم من عمليات إزالة المحتوى ، وتقديم خيارات أمنية متقدمة ، وإحباط الوصول غير المصرح به إلى حسابات المدافعين الذين تم اعتقالهم أو احتجازهم، والتعاون مع منظمات حقوق الإنسان للتوعية والتدريب".

وبينت "سكاي لاين" إلى أن ذلك القرار سيشمل جميع خدمات "فيسبوك بما في ذلك تطبيقات "واتساب" و"إنستجرام" وغيرها، حيث تعهدت الشركة في بيانها التصدي لمحاولات تقويض التشفير، والتزامها بتوسيع نطاق عملها في مجال الحقوق المدنية، وتوفير سبل انتصاف لأضرار حقوق الإنسان .

بدوره قال محمد عماد مدير الشؤون القانونية والسياسات في منظمة سكاي لاين الدولية بأن "قرار شركة فيسبوك خطوة في الاتجاه الصحيح لحماية حقوق الأفراد في حرية التعبير عن آرائهم وسلامة بياناتهم، لا سيما وأن الشركة مدانة بالعديد من الممارسات التي انتهكت حق مئات المدافعين عن حقوق الإنسان في حرية التعبير من خلال السياسة التقييدية التي كان تفرضها عليهم في نشر المحتوى إضافة لحظر حساباتهم الشخصية، حتى وصل الأمر إلى إلغائها في بعض الأحيان، إلى جانب انتهاك خصوصية وسرية معلوماتهم الشخصية، والتعاون مع بعض الحكومات القمعية التي كانت تلاحقهم".

وشدد "عماد" أيضًا على " أن فريق حقوق الإنسان العامل في الشركة ومجلس إدارتها أمام تحدي كبير لإثبات جدية تصريحات فيسبوك في دعمها حقوق الإنسان وحماية المدافعين، وضمان تنفيذ تلك السياسات على كافة أقسام الشركة بما في ذلك التطبيقات والمنتجات التجارية ".

واختتمت سكاي لاين بيانها بالتأكيد على أن فيسبوك وغيرها من الشركات التي تملك وسائل التواصل الاجتماعي مطالبة بإحترام قواعد القانون الدولي والمبادئ القانونية التي كفلت في نصوصها المختلفة حرية الرأي والتعبير، ورفض أي ممارسة من شأنها المساس بتلك الحقوق أو تقيد الأفراد في تمتعهم بها ، مشددة على أن أي تعدٍ أو انتقاص لتلك الحقوق يشكل مخالفة قانونية تستوجب المساءلة والمحاسبة.