مشاركه فى

جنيف – دعت مؤسسة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة إلى ضرورة حماية حرية التعبير للمتظاهرين والنشطاء والصحفيين الذين يتعرضون للتمييز والملاحقة وتكميم الأفواه من قبل الأنظمة القمعية.

وتطرقت المنظمة خلال كلمة ألقتها بالشراكة مع المعهد الدولي للحقوق والتنمية –جنيف- في بيانهما المشترك أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته 46 إلى تصاعد المعاناة التي يعايشها النشطاء والمتظاهرين السلميين والصحفيين من ممارسات قمعية كالإختفاء القسري والاعتقال التعسفي والمحاكمة خارج إطار القانون والتعذيب لمجرد مطالبتهم بحقوقهم في العديد من دول العالم.

و ذكرت مديرة الاتصالات في منظمة سكاي لاين " تالجيندر شيرجل" في مداخلتها التي تمت عبر تقنية الإتصال المرئي _بسبب جائحة كورونا- العديد من الأمثلة التي رصدت فيها المنظمة سياسات بعض الحكومات القمعية في تعاملها مع المتظاهرين والنشطاء.

وأوضحت "شيرجل" أن الهند والتي تسجل تراجعًا مستمرًا في مجال الحريات العامة ، قامت بقمع المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على قوانين الزراعة المزعم بأنها ستعطي الأفضلية للشركات متعددة الجنسيات على حساب مصلحة صغار المزارعين. مؤكدة قيام الشرطة الهندية إعتقال العديد من المحتجين إضافة لممارستها أساليب ب التعذيب ضدهم ، في حين أن الحكومة فرضت رقابة على الانترنت وقامت بمنع الوصول اليه بشكل كامل أحيانا أخرى.

على صعيد آخر تناولت "شيرجل" خلال كلمتها ما قامت به قوات الأمن في ميانمار بقتل أكثر من 200 من المتظاهرين المناهضين للانقلاب لتفكيك العملية الديمقراطية التي تحققت بعد عقود من الديكتاتورية العسكرية. كما أشارت "شيرجل" في خطابها أمام المجلس لقضية الصحفيين الخمس والنشطاء في اقليم كردستان العراق المحكوم عليهم بالسجن ستة أعوام بتهمة تغطية أحداث والمشاركة في مظاهرات ضد الفساد الحكومي.

وذكرت كلا من سكاي لاين والمعهد الدولي للحقوق والتنمية بأن هذا العام يصادف الذكرى العاشرة لثورة للربيع العربي، حيث شهدت العديد من البلدان العربية احتجاجات واسعة قام خلالها ملايين الأشخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالتعبير عن رفضهم لسياسات حكومات بلدانهم المنتهكة للقانون، مؤكدتان على النتائج الكارثية التي تم رصدها نتيجة للمارسات القمعية التي ابتعتها تلك الحكومات في تعاطيها مع إحتجاجات المتظاهرين ومطالباتهم ، والتي أدت إلى فقدان مئات الأشخاص حياتهم وإعتقال الآلاف وتشريد وتشتيت الملايين.

شددت المنظمتان من خلال بيانهما المشترك على أن التاريخ يجب ألا يعيد نفسه،وأن للمتظاهرين والنشطاء الحق الكامل في التعبير عن آرائهم بحرية دون إنتهاك أو تقيد لحقوقهم الأساسية إنطلاقًا من القواعد القانونية ذات الصلة. كما ودعت المنظمتان مجلس الدول الأعضاء إلى إدانة انتهاكات حرية التعبير ودعم حق التظاهر السلمي والالتزام بحماية المتظاهرين والناشطين والصحفيين من قبل الدول التي تشهد صراعات أو إعتداءات متكررة.

 

رابط الفيديو