مشاركه فى

ستوكهولم- قالت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان أن قبول إيران كدولة عضو في "هيئة الأمم المتحدة للمرأة " أمر لا بد من الوقوف على نتائجه، مؤكدة على أن التصويت الإيجابي الصادر من 43 دولة على إنضمام إيران يظهر موافقة تلك الدول للإنتهاكات التي تمارسها السلطات الإيرانية بحق المرأة في البلاد.

وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الخميس، أنها تابعت بإستغراب شديد إختيار المجلس الإقتصادي والإجتماعي التابع للأمم المتحدة،الجمهورية الإيرانية ضمن الأعضاء الـ45 في هيئة الأمم المتحدة للمرأة في التصويت الذي عقده المجلس يوم الثلاثاء 20 أبريل/نيسان الحالي دون أي إعتبار للتقارير الدولية الحقوقية والأممية التي ثبت تورط تلك السلطات بعشرات الإنتهاكات بحق النساء في إيران.

وأبرزت سكاي لاين قيام عدد من دول الإتحاد الأوروبي التصويت لصالح عضوية إيران في "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" على الرغم من إنتقاد تلك الدول السابق وبشكل رسمي إنتهاك إيران حقوق الإنسان وبالتحديد حقوق المرأة في البلاد.

وأشارت المنظمة الحقوقية من جانبها أنه وفقًا للأخبار التي تناقلتها عدة مواقع، فقد تحصلت إيران على أصوات 43 دولة من أصل 54 دولة من بينها 4 دول أوروبية لم يتم الكشف عنها نظرًا لسرية التصويت، مؤكدة على أن منح إيران عضوية إحدى الهيئات الأممية سيشجع السلطات الإيرانية على الإستمرار والتمادي في إنتهكاتها في ظل إنعدام آليات الرقابة والمساءلة.

هذا وعلقت سكاي لاين على قبول عضوية إيران بقولها "إنه لمن المقلق أن نرى مساندة من المجتمع الدولي وبعض الدول الأوروبية لإنضمام أحد أكثر الأنظمة قمعًا للمرأة لعضوية هيئة أممية تسعى لتمكين المرأة والمساواة في الحقوق، مشددة على أن التصويت لصالح نظام يضطهد حقوق المرأة يعطي غطاءًا ضمني لتلك السلطات بشرعية ممارساتها المنتهكة للحقوق في البلاد".

وأضافت سكاي لاين بقولها بأن هذا التصويت أظهر مفارقة عجيبة بين أهداف ومبادئ الهئية الدولية في حماية حقوق المرأة وتمكينها وبين ما تعانيه المرأة الإيرانية من حرمان للحقوق الأساسية، وإعتقال للناشطات الحقوقيات ومنهم: نسرين ستوده، موجغان كيشاورز وياسمين آرياني ومنيرة عربشاهي ، إضافة لظاهرة تقنين زواج القاصرات وغيرها من الإنتهاكات المستمرة.

ولفتت المنظمة إلى أن قرار عضوية إيران في هيئة الأمم المتحدة للمرأة أثار موجة عضب وإحتجاج من قبل النشطاء والمواطنين وبعض المنظمات الحقوقية لا سيما في ظل تردي الأوضاع الحقوقية في البلاد وبشكل خاص حقوق المرأة التي تسجل إنحدارًا غير مسبوقًا على كافة الأصعدة الأمر الذي دفع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران "جاويد رحمان" للتصريح في تقريره الصادر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الشهر الماضي " بأن النساء والفتيات يعاملن في إيران كمواطنات من الدرجة الثانية".

هذا ودعت سكاي لاين المجتمع الدولي بشكل عام والدول التي صوتت لصالح إنضمام إيران بشكل خاص مراجعة مواقفها من التصويت في ظل إستمرار السلطات الإيرانية بإنتهاك حقوق الإنسان في البلاد مشيرة إلى ضرورة تحرك تلك الدول للضغط على إيران لإحترام الحقوق النساء في البلاد بدلًا من إعطائها عضوية إحدى الهيئات التي تقوم بمخالفة مبادئها.

واختتمت سكاي لاين بيانها بدعوة السلطات الإيرانية لوقف إنتهاكاتها وممارساتها غير القانونية والعمل على تمكين المرأة من حقوقها الواردة في المواثيق والإتفاقيات الدولية، وإطلاق سراح كافة الناشطات الإيرانيات والبدء بمراجعة شاملة لكافة القوانين الداخلية التي تمكن السلطات من إنتهاك حقوق المرأة وإستبدالها بتشريعات وطنية جديدة تتوافق مع مبادئ القانون الدولي في حماية حقوق المرأة وحقوق الإنسان.