مشاركه فى

ستوكهولم- أدانت منظمة سكاي لاين الدولية الأنباء الواردة عن قيام السلطات السعودية إعتقال المغردة "لجين داغستاني" بعد حملة التشويه والهجوم التي نفذتها اللجان الإلكترونية على حساب المغردة إستنادًا لتغريدات قديمة نشرتها الناشطة السعودية، داعية السلطات إلى ضرورة الإفراج غير المشروط عن المغردة والعمل على تمكين الأفراد من ممارسة حرية الرأي والتعبير في البلاد.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الإثنين أنها تتابع بقلق الأخبار الواردة عن إعتقال "لجين" وذلك بعد قرار إستدعائها من قبل السلطات الأمنية السعودية بناء على بعض التغريدات القديمة التي تعود لعام 2013 و2014 والتي كانت تطالب فيها بتحسين الأوضاع المعيشية في البلاد.

ووفقًا لحساب "معتقلي الرأي" الرسمي عبر موقع تويتر فقد تم إعتقال "لجين" بعد حملة تشويه قامت بها اللجان الإلكترونية أو ما يعرف "بالذباب الإلكتروني" على بعض تغريداتها القديمة التي أبدت فيها رأيها بضرورة تحسين الظروف الإقتصادية والإجتماعية في المملكة ، كما أشار حاسب معتقلي الرأي أن حساب المغردة متوقف منذ 16 مارس.

وأشارت سكاي لاين الدولية أن اللجان الإلكترونية قامت بالتغريد في نوفمبر الماضي بوسم #لجين_تسيئ_للوطن على خلفية تغريدات تعود للعام 2013 والتي حذفتها لجين لاحقًا. معبرة عن إستغرابها من عملية الإعتقال التي تخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي في حرية الرأي والتعبير.

وأبرزت المنظمة إزدياد عمليات الاختفاء القسري في المملكة في العامين الأخيرين لا سيما في عهد الملك سلمان وولي عهده محمد، مشيرة إلى أن السلطات السعودية تقوم بإخفاء المعتقلين لديها بشكل قسري، وتمنع عائلاتهم من أي معلومات تخصهم أو حول التهم الموجه إليهم أو معرفة مكان إعتقالهم أو زيارتهم.

وحذرت المنظمة من المخاطر المترتبة على عمليات الإخفاء القسري والإعتقال التعسفي والتي غالبًا ما تُصاحب بممارسات التعذيب والحرمان من الإلتقاء بالمحامي، إضافة إلى حرمان ذوي المعتقل من الإتصال به ومعرفة مكانه ، مشددة على أن معظم معتقلي الرأي والنشطاء في السعودية يحرمون من حقهم في المحاكمة العادلة، حيث يتم تلفيق التهم لهم بناء على معلومات غير واقعية لا تستند إلى أي أسس قانوني.

ودعت المنظمة في نهاية بيانها إلى ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن المغردة "لجين داغستاني" مؤكدة على أن ممارسات السلطات السعودية في تقييد حرية الرأي والتعبير تخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اللذان كفلا في المادة 19 منهما على " لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".