مشاركه فى

ستوكهولم- أدانت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان الحكم الصادر بحق إحدى المعلمات الأدرنيات والذي قضى بحبسها لثلاثة أشهر ورفض إستبدال العقوبة، على خلفية منشور عبرت فيه عن تضامنها مع زملائها من المعلمين والمعلمات خلال إحتجاجات قاموا بها، مؤكدة على أن تلك الممارسات تشكل إنتهاكًا صارخًا لحرية الرأي والتعبير المكفولة في القانون الدولي والأدرني على حد سواء.

وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الخميس أن محكمة صلح جزاء عمان قامت اليوم وللمرة الخامسة على التوالي برفض طلب إستبدال العقوبة المقررة بحق المعلمة "ليلى حديدون" القاضي بحبسها لمدة ثلاثة أشهر، بعد قيامها بالتضامن مع زملائها المعلمين الذين تم إعتقالهم على إثر مشاركتهم في إحتجاجات خاصة للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية في شهر أغسطس 2020، وإنتقادها لأداء الوزارة في تعاطيها مع التعليم عن بعد خلال أزمة فايروس كورونا.

وذكرت سكاي لاين أن قرار حبس "حديدون" صدر في وقت سابق بسبب بعد أن تم تحريك دعوى قاضية إستنادًا لقانون الجرائم الإلكترونية الأردني المُنتقد من قبل المؤسسات الحقوقية بسبب ضبابية نصوصه، وصلاحيات الأجهزة الحكومية المطلقة في الرقابة على المحتوى الرقمي.

هذا وعبرت المنظمة عن إستغرابها وقلقها الشديدين من تعنت السلطات القضائية ورفضها المتكرر لطلب إستبدال العقوبة المقدم من المعلمة "حديدون" مشيرة إلى أن القانون الأردني يتيح لها تقديم طلب لإستبدال عقوبة الحبس بدفع غرامة مالية، إلا أن محكمة صلح جزاء عمان قامت اليوم وللمرة الخامسة برفض الطلب الأمر الذي يتناقض مع مبادئ القانون العامة وأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في أن الأصل هو حرية الإنسان وسلامته الجسدية وأن التقييد يكون على سبيل الإستنثاء والحصر.

وأشارت سكاي لاين إلى خطورة تطبيق قرار الحبس بحق المعلمة "حديدون" كونها أم لثلاثة أطفال تقوم رعايتهم لوحدها بسبب سفر والدهم خارج الأردن الأمر الذي سينعكس على صحة الأطفال النفسية بشكل لا يمكن توقعه، في حال إستمرت السلطات القضائية على قرارها بحرمان المعلمة الأدرنية من إستبدال العقوبة الذي أقره القانون الأردني.

وشددت المنظمة على أن تلك الممارسات تنطوي على مخالفة واضحة وغير مبررة لقواعد القانون الدولي ومنها المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي نص على "لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة. لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها ".

وطالبت سكاي لاين في نهاية بيانها السلطات القضائية الأردنية تطبيق قواعد أحكام ومبادئ القانون في تعاطيها مع قضية المعلمة الأردنية مشددة في نفس الوقت على رفضها لكل ممارسة تقيد أو تنتهك الحق المطلق في حرية الرأي والتعبير ، داعية السلطات الأردنية العمل على توفير الأجواء المناسبة لكافة الأفراد للتعبير عن آرائهم دون فرض أي قيود.