مشاركه فى

ستوكهولم- طالبت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان تطبيق "واتساب" المملوك لشركة "فيسبوك" بفتح تحقيق محايد ومهني في تنامي وتصاعد المجموعات الإسرائيلية التي تحرض على تنفيذ أعمال عنف ومخالفات خطيرة ضد الفلسطينيين في إسرائيل عبر تطبيق الرسائل.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الخميس، أنها تتابع بقلق ما تم توثيقه من إنشاء ما يزيد على 100 مجموعة جديدة على تطبيق المراسلة المشفر المملوك "لفيسبوك" في الأيام الأخيرة تدعو لمحاربة الفلسطينيين المتواجدين في إسرائيل، في أعقاب الهجوم العسكري على قطاع غزة والتوترات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وإسرائيل منذ 11 يوم.

وأشارت "سكاي لاين" إلى ما أوردته مجلة "التايمز" الأمريكية في إحدى مقالاتها من إنتشار رسائل عبر تطبيق المراسلات "واتساب"، بعنوان "الموت العرب" حيث حرضت تلك الرسائل الإسرائيليين على النزول إلى الشوارع وبدء قتال جماعي ضد الفلسطينيين في إسرائيل.

ووفقًا لما أوردته الصحيفة الأمريكية فقد إنتشرت رسائل مشابه على تطبيق "واتساب" عبر المجموعات المختلفة -التي سرعان ما تم إنشائها- وتم الإتفاق على موعد للقيام بتلك الأعمال حيث تجمع عدد من الإسرائيلين يوم الأربعاء الماضي 12 مايو / أيار الساعة السادسة مساءًا، في بلدة "بات يام" التي تقع داخل إسرائيل، وبدأوا بإطلاق هتافات عنصرية وعبارات تطالب بالقضاء على الفلسطينيين.

وأبرزت المنظمة إلى أنه تم بث مشاهد حية في ذلك التوقيت، لإسرائيليين يرتدون ملابس سوداء يحطمون نوافذ السيارات ويتجولون في شوارع بات يام. حيث قاموا بالإعتداء على رجل إعتقدوا أنه عربي أثناء تواجده داخل سيارته وتم ضربه حتى فقد وعيه ثم تم نقله إلى المستشفى في حالة خطيرة.

وبينت سكاي لاين إلى أن العبارات التي تناقلها الإسرائيليون عبر تطبيق "واتساب" تحمل دلالات خطيرة، وتؤشر على أعمال عنف تخالف قواعد القانون وتشكل تهديدًا على حياة الفلسطينيين المتواجدين في إسرائيل، حيث إنتشرت عبارات مثل "قل لأصدقائك للانضمام إلى المجموعة ، لأننا هنا نعرف كيف ندافع عن الشرف اليهودي"، إضافة لإنتشار عبارات "نحن الحرس اليهودي، إنضم لنا" .

وذكرت المنظمة إلى أن خطاب الكراهية والعنف المتصاعد ضد الفلسطينيين ليس بالجديد، حيث أظهرت العديد من التقارير الحقوقية، إعتماد الإسرائيليين على مجموعات مماثلة في توجيه الخطاب العنصري ضد الفلسطينيي العاملين والمتواجدين في إسرائيل.

لكن الخطورة تمثلت هذه المرة، في العدد الكبير من المجموعات التي توجه خطابًا موحدًا ضد الفلسطينيين، إضافة للتحريض على العنف وأعمال الشغب والتطهير العرقي التي يتناقلها الإٍسرائيليون عبر تطبيق "واتساب" الأمر الذي يظهر تهديد خطير على حياة الآلاف من الفلسطينيين ويتطلب من تطبيق الرسائل المشفرة إتخاذ خطوات حقيقية لوقف تصاعد تلك الدعوات والخطابات.

وشددت "سكاي لاين" على أن تقاعس تطبيق "واتساب" وشركة فيسبوك في وقف تلك الممارسات العنصرية والتهديدات الخطيرة، يُحملها المسئولية القانونية الكاملة في حال إستمرارها، مشيرة في نفس الوقت إلى السياسة العنصرية التي تتبعها شركة فيسبوك والتطبيقات التابعة لها في تقييد المحتوى الفلسطيني وحذفه لا سيما في الأيام الأخيرة التي تشهد ممارسات وإنتهاكات خطيرة نالت من الحقوق الأساسية للأفراد في الأراضي الفلسطينية.

وإختتمت سكاي لاين الدولية بيانها بالتأكيد على أهمية إلتزام شركات وسائل التواصل الإجتماعي لميثاق حقوق الإنسان بالشركات والإتفاقيات الدولية ذات الصلة التي تكفل حرية الرأي والتعبير، وتجرم كافة ممارسات التمييز العنصري والدعوة لإستخدام القوة وتهديد حياة الأفراد ، داعية تطبيق المراسات "واتساب" لضرورة فتح تحقيق جدي وعاجل في تنامي دعوات الكراهية والعنف ضد الفلسطينيين عبر منصته.