مشاركه فى

ستوكهولم- أدانت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان الاعتداء على الناشطة وراسمة الكاريكاتير "هديل اسماعيل" في مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي، داعية الجهات التي تسيطر على تلك المناطق (قوات المعارضة/الشرطة) لفتح تحقيق سريع وجديّ في الحادثة، ونشر نتائجه والعمل على تقديم مرتكبي ذلك الاعتداء للجهات القضائية.

وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأحد، تعرض الناشط الإعلامية "هديل اسماعيل" بتاريخ 16 يوليو/تموز الحالي للطعن على يد مُلثمان مجهُولا الهوية، حيث قاما بطعنها بأداة حادة في خاصرتها وسرقا منها المبلغ الذي كانت تحمله. مشيرة إلى أن الناشطة تعمل كارسمة كاريكاتير في المركز الصحفي السوري وأنها تعرضت للإعتداء بعد استلامها المستحقات المالية لزملائها العاملين في المركز.

وذكرت "سكاي لاين" إلى أن حادثة الاعتداء قُيدت ضد مجهولين بسبب عدم تمكن الجهات المختصة من معرفة المتسبب بالحادث إلى هذه اللحظة، إلا أن المركز الصحفي السوري ألمح في بيانه إلى احتمالية أن تكون تلك الحادثة مُدبرة، حيث قال المركز عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك" بأن " الرسامة (هديل)، تعرضت قبل أسابيع لمضايقات من قبل أشخاص حاولوا استدراجها، وهددوها وطلبوا منها التوقف عن نشر رسوم ساخرة من رئيس الائتلاف السابق "نصر الحريري"، دون أي معلومات إضافية".

ووفقًا للمعلومات التي نشرتها شبكة شام، فقد تعرضت الناشطة "هديل إسماعيل" للتهديد قبل أشخاص مجهولين يستقلون سيارة قرب دوار "الكف" في مدينة أعزاز بتاريخ 19 يونيو/ حزيران المنصرم.وتابعت الشبكة بأن الناشطة وُجّه لها تهديد باسم رئيس الائتلاف الوطني حينها "نصر الحريري"، والتي يبدو أنها قامت برسم كاريكاتير ينتقده وينتقد الائتلاف الوطني، حيث كان التهديد بأنها ستتعرض لمشاكل في حال تكرار تلك الرسومات وفقًا لبيان شبكة شام.

هذا وأشارت المنظمة الحقوقية من جانبها إلى أن حادثة الاعتداء على الناشطة "هديل" ليست الأولى من نوعها، حيث تعاني المناطق التي تخضع لسيطرة "الجيش الوطني السوري" لانتهاكات متعددة شملت اعتداءات متكررة ومحاولات قتل واختطاف على يد جهات لم يتم الكشف عنها.

وأبرزت "سكاي لاين" من جانبها، إلى ما صرح به نشطاء وسكان محلييين من أن حالة الانفلات الأمني التي تعاني منها تلك المناطق تحدث بسبب تواطئ بعض قيادات القوى الأمنية في الجيش الوطني مع بعض الجهات المجهولة على حد تعبيرهم. مؤكدين على أن تلك الحوادث، استهدفت عدة شخصيات سياسية ونشطاء وعاملين في منظمات إغاثية، دون الكشف عن هوية تلك الجهات ومحاسبتها.

يشار هنا إلى قيام مجموعة من النشطاء بإطلاق حملة إعلامية –في وقت سابق- عبر مواقع الواصل الاجتماعي ضد الفلتان الأمني الذي تعاني منه مناطق الشمال السوري على يد جهات مجهولة، حيث عبّر عشرات النشطاء من خلال وسم "#ضد_الفلتان_الأمني" عن حالة عدم الاستقرار والتهديد المستمر لحياتهم بسبب عمليات تلك القوى والتي شملت الاعتقال التعسفي والتفجير والاغتيال لشخصيات مدنية وعسكرية وثورية، محملين الجهات المسيطرة على تلك المناطق المسؤولية الكاملة عن حالة عدم الاستقرار التي وصلت إليها مناطقهم.

واختتمت سكاي لاين بيانها بدعوة القوى المسيطرة على المناطق الشمالية السورية لممارسة دورها والعمل على وضع حد للانتهاكات المتكررة وحالة الفلتان الأمني التي تعاني منه تلك المناطق، مشددة على ضرورة فتح تحقيق شامل حول عمليات الاعتداءات والتهديدات التي طالت عشرات الأشخاص والتي كان آخرها ما تعرضت له الناشطة "هديل إسماعيل"، مؤكدة على وجوب تقديم مرتكبي تلك الانتهاكات للمحاكمة العادلة.