مشاركه فى

ستوكهولم- أعربت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها ورفضها، لقرار السلطات القضائية السعودية القاضي بسجن عشرات المعتقلين الفلسطينيين والأردنيين، داعية السلطات لمراجعة قراراتها غير المبررة. محذرة من أن تنفيذ تلك القرارات سيعني الحكم على أولئك المعتقلين بالموت داخل سجونهم نظرًا للأحكام العالية على بعض المعتقلين.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الاثنين، بأن المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض أصدرت الأمس 8 أغسطس/آب حكمًا بالسجن بحق 69 أردنيا وفلسطينيا بينهم 10 سعوديين، وصلت أقصاها لعقوبة الحبس لـ 22 عامًا، في حين كان أخفها 3 أعوام.

وكان من أبرز المعتقلين الذين صدر بحقهم الأحكام التعسفية، "محمد الخضري" الذي تم الحكم عليه بالسجن لـ 15 عام مع وقف تنفيذ نصف المدة ، ونجله "هاني الخضري" 3 أعوام، و"محمد العابد" 22 عام، و"محمد البنا " 20 عام ، وكذلك "أيمن العريان" 19 عام، و"محمد أبو الرب " 18 عام، بالإضافة إلى "شريف نصر الله" 16 عام، و"جمال الداهودي" 15 عام، و"عمر عارف الحاج" 12 عام.

ولفتت "سكاي لاين" إلى أن المحكمة الجزائية السعودية، أصدرت قبل أيام قرارًا مفاجئًا، قدّمت من خلاله موعد الحكم النهائي إلى يوم الأمس، بعدما كان من المفترض إصداره في تشرين أول/ أكتوبر المقبل، دون تقديم أي مبرر لهذه السرعة في اصدار تلك الأحكام.

يُشار إلى أن السلطات السعودية أوقفت أكثر من 60 أردنيا وفلسطينيا من المقيمين لديها في فبراير 2019، بينهم ممثل حركة حماس السابق لدى المملكة محمد الخضري، بتهم تقديم الدعم المالي لحركات المقاومة، فيما نفى أولئك الأشخاص التهم بشكل كامل.

بدروها، أكدت المنظمة الحقوقية على أن الأحكام الأخيرة، تخالف المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، لا سيما وأن السلطات القضائية السعودية قامت بانتهاكات مُركبة منذ اللحظة الأولى لاعتقال أولئك الأشخاص عبر توقيفهم دون إذن قانوني، وحرمانهم من الالتقاء بمحاميهم وتقديم أوجه الدفوع، واجبارهم على تقديم اعترافات تحت التعذيب وحرمانهم من الرعاية الطبية، خاصة وأن عدد كبير من المعتقلين الذين تم توقفيهم هم من كبار السن.

وأبرزت المنظمة، إلى أن مخاوفها تستند لممارسات السلطات السعودية تجاه مواطنيها ورعاياها في البلاد التي تشهد تراجعًا مستمرًا ومقلقًا، لا سيما عمليات الاعتقال التعسفي التي طالت دعاة وصحفيين ونشطاء ومُغرديين، مؤكدة على أن ظروف الاعتقال التي يواجهها أولئك الأشخاص تتشابه بشكل كبير مع الظروف التي عايشها المعتقليين الفلسطينيين والأردنيين من حرمان للتمثيل القانوني والالتقاء بالعائلة والتعذيب الممنهج ومنع تقديم الرعاية الطبية والأحكام القضائية غير المبررة.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة السلطات السعودية لا سيما الجهات القضائية، بوقف تنفيذ قرارها وتمكين أولئك الأشخاص، من تقديم أوجه الدفوع خلال محاكمة عادلة تضمن لهم كافة الحقوق التي كفلها القانون الدولي والسعودي على حد سواء. كما دعت المنظمة الدولية كافة الجهات الأممية والأجهزة المتخصصة وفي مقدمتها الأمين العام للأمم المتحدة والمقرر الخاص بحالة حقوق الإنسان للتدخل العاجل والضغط على السلطات السعودية للتراجع عن قرارها الأخير ووقف ممارساتها التقييدية تجاه حرية الرأي والتعبير والحقوق الأساسية في البلاد.