مشاركه فى

ستوكهولم- قالت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان بأن استمرار عمليات الاختراق التي تقوم بها الحكومات الديكتاتورية ضد نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والمعارضين، تُثير مخاوفها من التبعات التي قد تطال أولئك الأشخاص، مؤكدة على أن تصاعد تلك الاختراقات، يرجع إلى ضعف التقنيات والأنظمة التشغيلية للهواتف في صدها لهجمات التجسس، إضافة لغياب التنسيق المشترك بين مواقع التواصل الاجتماعي والشركات المسئولة عن برمجية تلك الهواتف.

وأعربت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الخميس، عن قلقها وادانتها البالغين، لما أورده موقع "ميدل ايست آي" من قيام السلطات البحرينية، باستخدام برنامج تجسس إسرائيلي لاختراق هواتف تسعة نشطاء داخل وخارج البحرين، استنادًا لتصريحات مختبر "Citizen Lab" الكندي.

وأشارت "سكاي لاين "، إلى أن من بين النشطاء المستهدفين، ثلاثة أعضاء من جمعية "وعد" وثلاثة أعضاء في "مركز البحرين لحقوق الإنسان" ، وعضو في "جمعية الوفاق"، إضافة لكل من المصور الصحفي المعارض "موسى عبد علي" والمدون "يوسف الجمري"، واللذان يقيمان في لندن، حيث أكدت المعلومات بأنه قد تم اختراق أجهزة الآيفون الخاصة بأولئك الأشخاص، عبر برنامج التجسس "بيغاسوس" التابع لمجموعة "NSO" بين يونيو/حزيران 2020 وفبراير/شباط 2021.

ووفقًا لما ذكره الباحثون في مختبر Citizen Lab، وهي هيئة مراقبة الإنترنت ومقرها جامعة تورنتو، فإن جهاز الايفون الخاص بأحد الناشط قد تعرض للاختراق في وقت سابق من هذا العام من خلال برنامج تجسس قوي، متغلبًا على إجراءات الحماية الأمنية الجديدة التي صممتها شركة آبل، مؤكدين على أنها المرة الأولى التي يكتشف فيها أن البحرين اخترقت هاتف شخص خارج أوروبا.

وتوصل المختبر الكندي لدليل مؤكد، على أن جهاز آيفون "12 برو" الخاص بأحد النشطاء، تم اختراقه بدءًا من شهر فبراير باستخدام هجوم لا يتطلب أي تدخل من المستخدم لإصابة جهاز الضحية، من خلال استغلال ثغرة أمنية غير معروفة سابقًا عبر تطبيق iMessage التابع لشركة آبل.

كما أظهرت المعلومات التي توصلت إليها "سكاي لاين"، بأن الاختراق الأخير استطاع تجاوز ميزة أمان برمجية جديدة مضمنة في جميع إصدارات iOS 14، التي يطلق عليها BlastDoor، والتي من المفترض أن تمنع هذه الأنواع من اختراقات الأجهزة، عن طريق تصفية البيانات الضارة المرسلة عبر iMessage.

ولفتت المنظمة الحقوقية، إلى أن شركات التجسس الاسرائيلية تُسجل نشاطًا وطلبًا ملحوظًا، على انتاج وتطوير برامج التجسس من قبل بعض الحكومات العربية التي تعتمد بشكل رئيسي على تلك البرامج، مُشيرةً للتحقيق الصحفي الذي أعدته أكثر من 18 جهة إعلامية دولية موخرًا، والذي كشف عن عمليات تجسس موسعة، استهدفت هواتف أكثر من 50,000 شخص بما في ذلك نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والأكاديميين وموظفي المنظمات غير الحكومية والمسؤولين النقابيين والمسؤولين الحكوميين ، من الوزراء إلى الرؤساء ورؤساء الوزراء.

واختتمت سكاي لاين بيانها، بدعوة شركات مواقع التواصل الاجتماعي وشركة جوجل ومايكروسوف وأبل، لضرورة التنسيق فيما بينها والعمل على تطوير وتحديث مواقعها ومنصاتها لتقليل هجمات الاختراق وبحث التعاون المشترك لوضع آلية محددة تضمن حماية بيانات ومعلومات مستخدميها.

كما دعت المنظمة إلى ضرورة تحديث المنظومة التشريعية الدولية فيما يتعلق بحماية بيانات الأفراد لا سيما الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعمل على توفير الضمانات للحفاظ على سرية اتصالاتهم ومعلوماتهم وايجاد صيغة ملزمة لشركات مواقع التواصل الاجتماعي لضمان حماية تلك المعلومات من الاختراق والوصول.