مشاركه فى

ستوكهولم- انتقدت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان ممارسات السلطات البحرينية داخل سجونها، وذلك في أعقاب بعض التقارير الدولية الحديثة، التي أظهرت تصاعدًا لوتيرة الإنتهاكات ضد النشطاء والمعتقلين والسجناء، داعية السلطات البحرينية لوقف إنتهاكاتها والعمل على توفير الضمانات القانونية الكاملة للمعتقلين داخل السجون البحرينية.

وذكرت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأحد، بأن المعارض البحريني "حسن مشيمع" 73 عام، رفض عفوًا ملكيًا بالافراج المشروط، مؤكدًا على أنه يفضل البقاء داخل سجنه إلى أن "يحصل على الحرية الكاملة دون أي قيود". حيث نشر "علي مشيمع" نجل المعارض "حسن" عبر حسابه على موقع تويتر، نص رسالة كتبها والده التي أكد فيها " على تحليه بالصبر والأمل وأنه باقٍ في سجنه حتى حصوله على الحرية المطلقة، وأنه اختار السجن حتى تحقيق مراده".

هذا ويعد "حسن مشيمع" أحد أبرز دعاة حقوق الإنسان، حيث اعتقلته السلطات أول مرة عام 1995 على خلفية احتجاج سلمي قاده في بداية نشاطه السياسي والحقوقي، ثم تعرض للاعتقال عدة مرات وقضى 5 سنوات بالسجن. ومن ثم قامت باعتقاله عام 2011 بسبب دعوته للتظاهرات السلمية ابان الربيع العربي وحكمت عليه بالسجن "مدى الحياة".

بدورها عبرت "سكاي لاين" عن قلقها من تعامل السلطات الأمني مع المحتجزين في سجونها وذلك في اطار رصدها للعديد من الانتهاكات الممارسة من قبل إدارات السجون لا سيما "سجن جو" سيء السمعة الذي يشهد تراجعًا مستمرًا في تقديم الخدمات الصحية والحرمان من الزيارة ومصادرة المتعلقات الشخصية دون أي مبرر.

وأشارت المنظمة الدولية في هذا السياق، إلى التقرير الصادر مؤخرًا عن الفريق المعني بحالات الاختفاء القسري، والذي أورد نماذج لشخصيات بحرينية معارضة تعرضت لانتهاكات؛ بينها الشيخ "زهير عاشور" رجل الدين الشيعي المعارض، و "السيد الغريفي" ، و "علي الوزير"، اللذين تعرضوا للاعتقال تعسفي والتعذيب والحرمان من إجراءات تقاضٍ سليمة.

كما أكد تقرير الفريق الدولي، على أن الانتهاكات تتعارض مع مبادئ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت له البحرين وأصبح له قوة القانون وواجب التطبيق، فضلا عن انتهاك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وطالب التقرير السلطات بالرد على الرسالة التي قدمت بيانات دقيقة حول شخصيات بحرينية معتقلة.

من جانبها دعت منظمة سكاي لاين الدولية، السلطات البحرينية وقف انتهاكاتها بحق المعتقلين داخل سجونها والعمل على تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على آثار الانتهاكات المرتكبة داخلها، وتقديم المخالفين للمحاكمة. كما دعتها للسماح للمراكز الحقوقية بدخول السجن وتدوين إفادات المعتقلين عن أوضاعهم الصحية والشكاوى التي يريدون تقديمها والعمل على تحسين ظروف الإحتجاز داخل السجون ومنع تكدس الأفراد دخل الزنزانة الواحدة .

وشددت المنظمة في نهاية بيانها على ضرورة تمكين كافة المعتقلين لا سيما معتقلي الرأي من حقوقهم المكفولة وفقًا للدستور البحريني والقانون الدولي على حد سواء، والعمل على إطلاق سراحهم بشكل فوري دون إشتراطات، مؤكدة على أن توقيف الأشخاص بناء على مواقفهم السياسية أو معارضتهم لنظام الحكم يعد انتهاك غير مبرر لحرية الرأي والتعبير التي كفلها القانون الدولي في مواثيقه المختلفة، داعية المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة لضرورة التدخل وممارسة دور ايجابي أكبر لوقف انتهاكات السلطات البحرينية بحق المعتقلين في سجونها.