مشاركه فى

ستوكهولم- دعت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان شركتي "غوغل" و"أمازون" وقف تعاملها وتعاونها مع الجيش الإسرائيلي والتراجع عن تزويد اسرائيل بالتكنولوجيا السحابية التي تساهم في ملاحقة ومتابعة الفلسطينيين وأنشطتهم، واستهدافهم وقتلهم.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الخميس، أنها تنظر بخطورة بالغة للعقد الموقع بين شركتي "غوغل" و"أمازون" والجيش الإسرائيلي المعروف باسم مشروع "نيمبوس"، والذي يعمل على توفير خدمات سحابية إلكترونية للجيش والحكومة في إسرائيل، والتي تمكن الجيش من مراقبة وجمع البيانات بشكل غير قانوني عن الفلسطينيين، إضافة لاستهداف الفلسطينيين بشكل مباشر وتهجيرهم من قبل الجيش بناء على المعلومات التي تم جمعها عبر تلك التقنية.

وأشارت "سكاي لاين" من جانبها، إلى الرسالة التي نشرتها صحيفة الجارديان البريطانية، تحت عنوان "نحن موظفون في جوجل وأمازون.. ندين مشروع نيمبوس"، والتي تضمنت توقيع أكثر من 500 موظف من الشركتين على رسالة داخلية، عبروا من خلالها عن رفضهم لتعاون شركاتهم مع الجيش الإسرائيلي، مؤكدين على أن إسرائيل تستخدم تلك التكنولوجيا السحابية التي توفرها شركاتهم لارتكاب "جرائم حرب" بحق الفلسطينيين.

وجاء في رسالة الموظفين الذين لم يكشفوا عن هويتهم، خوفا من الانتقام "لا يمكننا دعم قرار صاحب العمل بتزويد الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية بالتكنولوجيا التي تُستخدم لإيذاء الفلسطينيين". وأضافوا " نكتب بصفتنا موظفين في غوغل وأمازون لديهم ضمير ومن خلفيات (ثقافية) متنوعة، نحن نؤمن بأن التكنولوجيا التي نبنيها يجب أن تعمل لخدمة الناس في كل مكان والارتقاء بهم".

وأوضح العاملون الرافضون للتعاون مع إسرائيل، أن " المنتجات التي يشاركون في تطويرها تستخدم لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية، وإجبارهم على ترك منازلهم ومهاجمتهم في قطاع غزة، وهي الإجراءات التي دفعت المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيقاتها". ودعا العاملون شركتي جوجل وأمازون للانسحاب من مشروع "نيمبوس" الإسرائيلي، وقطع جميع العلاقات مع الجيش الإسرائيلي، مؤكدين على التزامهم أخلاقيا بالتحدث علنا ضد انتهاكات لقيم العمل.

يُشار هنا إلى أن الجيش الإسرائيلي تعاقد مع الشركتين على مشروع "نيمبوس" في نفس الأسبوع الذي نفذ فيه هجومًا موسعًا على المدنيين في قطاع غزة في مايو/أيار من عام 2021، استهدف من خلاله منازل ومراكز صحية ومقرات إعلامية، الأمر الذي أسفر عن مقتل ما يقرب من 250 شخصا، من بينهم أكثرمن 60 طفل.

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن مشروع "نيمبوس" هو عقد تبلغ قيمته 1.2 مليار دولار، يهدف لتقديم خدمات سحابية للجيش والحكومة الإسرائيلية، تتمكن من خلالها بفرض مزيد من المراقبة على جمبيع البيانات المتعلقة بالفلسطينيين بشكل غير قانوني ولا أخلاقي، فضلاً عن مساهمتها في توسيع بناء المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين بطريقة غير شرعية.

تؤكد "سكاي لاين" على أن تعاون شكرتي "غوغل" و"أمازون" مع الجيش الإسرائيلي في بيع وتوفير التقنيات التي تستهدف الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية يجعلها شريكة في تلك الانتهاكات، لا سيما وأن ضحايا تلك الانتهاكات معظمهم من المدنيين وبشكل خاص النساء والأطفال. الأمر الذي يشكل انتهاكًا صارخًأ لقواعد القانون الدولي لا سيما قواعد الحماية الواردة في العديد من الاتفاقيات الدولية كالاعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية جنيف الرابعة وغيرها من المواثيق الدولية.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة شركتي "غوغل" و"أمازون" لفسخ تعاقدها مع الجيش الإسرائيلي بشكل فوري واستثمار التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في حماية حقوق الأفراد بدلًا من استخدامها في التعاون مع الحكومات والكيانات العسكرية التي تستخدم تلك التكنولوجيا في انتهاك حقوق الإنسان.