مشاركه فى

ستوكهولم- قالت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، بأنها تنظر بقلق بالغ لتصاعد حالة الاستقطاب السياسي في السودان، لا سيما بعد دعوات التظاهر التي أطلقتها عدة تيارات وأطراف سياسية مختلفة، والتي تأتي في إطار احدى أكبر الأزمات السياسية التي يشهدها السودان.

وحذرت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء، من تبعات حالة الانهيار السياسي الذي تعاني منه البلاد والانعكاسات الخطيرة على الأفراد، مشيرة إلى أن تدهور الأوضاع في البلاد أثر بشكل كبير على كافة القطاعات الرئيسية في البلاد وفي مقدمتها القطاع الاقتصادي حيث بلغ مستوى التضخم في السودان حد الـ400 في المئة، وسط مخاوف من ارتفاعه مع استمرار حالة الاستقطاب.

وبينت "سكاي لاين" بأن السودان أصبح مُقسم إلى معسكرين أحدهما يدعم تولي المجلس العسكري سلطات إدارة البلاد بشكل كامل، والآخر يدعم التحول الديمقراطي ويطالب بتسليم كافة السلطات للأحزاب المدنية في البلاد.

وأشارت المنظمة في هذا السياق، إلى أن أنصار تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير- مجموعة الميثاق الوطني" المؤيدين للمجلس العسكري، يواصلون اعتصامهم لليوم الخامس على التوالي والذي انطلق يوم السبت، أمام القصر الجمهوري في العاصمة السودانية الخرطوم للمطالبة بحل الحكومة المدنية، وتشكيل حكومة من قبل المجلس العسكري، مشيرة إلى أن الآلاف من مدن ومناطق سودانية مختلفة خرجوا للمشاركة في الاعتصام.

فيما بدأت "قوى الحرية والتغيير" ولجان المقاومة الشعبية؛ حشد أتباعها استعدادا للخروج في "مظاهرة مليونية" يوم غدًا الخميس، دعما لـ"الانتقال الديمقراطي" والمطالبة بنقل رئاسة مجلس السيادة من العسكريين إلى المدنيين. حيث شددت المجموعات في بيانات نشرتها على مواقع التواصل الإجتماعي، على أهمية تحقيق العدالة في البلاد، والإسراع في الإعلان عن نتائج التحقيق في جريمة فض الاعتصام في الثالث من يونيو/حزيران 2019، التي راح ضحيتها المئات أمام مقر القيادة العامة للجيش بالخرطوم.

هذا وصرح المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير -في بيان تناقلته وسائل إعلام- بأن "الأزمة الحالية في البلاد تقف خلفها قيادات عسكرية ومدنية محدودة، تهدف إلى إجهاض الثورة عبر تجويع الشعب وتركيعه وإحداث انفلات أمني وقفل الموانئ وإغلاق الطرق". وأضاف بيان المجلس " بأن قرار حلّ الحكومة قرار تملكه قوى الحرية والتغيير، بالتشاور مع رئيس الوزراء وقوى الثورة، ولا يتم بقرارات فوقية.

من جانبه ووصف رئيس الحكومة السودانية "عبد الله حمدوك" الأزمة التي تمر بها بلاده بأنها "أسوأ وأخطر ما تواجهه الدولة منذ إسقاط عمر البشير في 2019، مؤكدًا على أن تلك الأزمة تهدد البلاد بشكل كامل".

تشدد "سكاي لاين" على أن مختلف الأطراف في السودان، مطالبة بتغليب المصلحة العامة للبلاد على حساب التجاذابات السياسية التي قد تُقحم البلاد في مسار لا يمكن تدارك تبعاته، لا سيما وأن الأوضاع المعيشية في السودان تشهد تراجعًا مستمرًا.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة كافة الأطراف السياسية والعسكرية لعقد حوار شامل، ووقف خطابات التحريض بين الأحزاب السياسية، والعمل على تحقيق الاستقرار في البلاد عبر تشكيل هيكل ديمقراطي يضمن مشاركة جميع الأطراف، والمُضي قدمًا في تثبيت الأوضاع السياسية والاقتصادية وتجنيب البلاد والأفراد تبعات استمرار الانقسامات.