مشاركه فى

ستوكهولم-عبرت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، عن قلقها البالغ لاستمرار القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير التي يعاني منها الأفراد في تونس، والتي بدأت منذ الإجراءات التي أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز 2021، والتي شملت تعليق عمل البرلمان ورفع الحصانة البرلمانية عن النواب، وعزل رئيس الحكومة، وتوليه منصب النائب العام.

وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الخميس، إلى أن الأوضاع الحقوقية في تونس تشهد تراجعًا مستمرًا بعد قرارات الرئيس التونسي الأخير، حيث أدت تلك القرارات إلى تقييد حرية الرأي والتعبير، ومراقبة الصحف والمواقع الإلكترونية إضافة إلى تقييد حق التنقل والسفر بشكل غير قانوني الأمر الذي يشكل مخالفة واضحة وغير مبررة لمجموعة كبيرة من قواعد واتفاقيات القانون الدولي.

وذكرت "سكاي لاين" بأن عشرات الأفراد خرجوا في تظاهرة في العاصمة تونس، يوم أمس الأربعاء، للمطالبة بـ"رفع القيود عن حرية التعبير والرأي"، على خلفية محاكمة ناشط طلابي ،حيث شارك عشرات النشطاء ومنتسبي "الاتحاد العام التونسي للطلبة" في وقفة احتجاجية، على خلفية محاكمة الناشط الطلابي "عثمان العريضي".

حيث قال العريضي –والذي تم الافراج عنه موخرًا إلى حين صدور الحكم النهائي- في تصريحات لوسائل إعلامية، "تم إيقافي على خلفية مشاركتي في مظاهرة منذ نحو أسبوعين بالعاصمة، وجاء ذلك بسبب تهم كيدية". وأضاف "ثبت لاحقا لدى عرضي على النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية، بتهمة الاعتداء ومحاولة طعن أحد عناصر الأمن، بأنها غير صحيحة".

وبرغم تصريحات الرئيس التونسي "قيس سعيد" المتكررة التي يشدد فيها دائمًا على " أنه لا مجال للمساس بحقوق الإنسان إطلاقا ولا مجال للمساس بالحقوق والحريات"، إلا أن ما يتم رصده من وقائع مستمرة تثبت عكس ذلك لا سيما وأن تلك الإجراءات استهدفت بشكل مباشر مجموعة من الحقوق الأساسية التي كفلها القانون الدولي ومنها حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي دون تهديد أو ملاحقة.

واختتمت "سكاي لاين" بيانها، بدعوة رئيس الجمهورية "قيس سعيد"، للتراجع عن كافة القرارات التي من شأنها انتهاك حقوق الأفراد الأساسية، بشكل غير قانوني مؤكدة على أن استمرار تلك القرارات سيكون لها عواقب مقلقة، لما تمثله من انتهاك خطير لقواعد واتفاقيات القانون الدولي.

كما دعت المنظمة السلطات التونسية للتحلي بسياسة ضبط النفس والعمل على تمكين الأفراد من ممارسة حقهم في التعبير عن آرائهم وانتقاداتهم لأداء السلطات، واعطائهم المساحة الكاملة لذلك، والبدأ بعملية اصلاح شاملة من خلال اعادة تفعيل البرلمان، والدعوة لحوار وطني شامل بمشاركة كافة القوى السياسية من أجل وضع خارطة طريق تضمن تجنيب الأفراد أي انتهاك، وبحث آليات اعادة الاستقرار للبلاد.