مشاركه فى

ستوكهولم- عبرت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، عن ادانتها وقلقها البالغ من تصاعد أعمال العنف والاعتداء على المتظاهرين والصحفيين، الذين خرجوا في تظاهرات عمت أرجاء البلاد منذ يوم السبت الماضي ضد مجلس السيادة الجديد الذي شكله "عبد الفتاح البرهان" قائد الجيش السوداني، مشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الإنتهاكات المروعة التي يرتكبها أفراد الأمن ومسلحين ضد المتظاهرين المدنيين.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الاثنين، أن ستة متظاهرين قُتلوا نتيجة لاعتداء قوات الأمن وإطلاقها الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين الذين خرجوا في تظاهرات يوم السبت 13/تشرين الثاني 2021.

وبينت "سكاي لاين" بأن مستشفيات العاصمة السودانية استقبلت العديد من حالات الإصابة الحرجة بسبب استهداف قوات الأمن للمتظاهرين بشكل مباشر، كما وأفادت المعلومات المحلية بأن الطواقم الطبية واجهت صعوبات بالغة في إيصال المصابين الى المستشفيات في ظل الاجراءات الأمنية المشددة.

وأبرزت المنظمة إلى أن تلك المظاهرات انطلقت بعد الدعوات التي أطلقتها عشرات التجمعات النقابية وأحزاب سياسية في السودان، للتنديد بالانقلاب العسكري والمطالبة بحكم مدني، حيث أعلن المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين السودانيين ولجان المقاومة مشاركتهم في المظاهرات بعد رفضهم التفاوض مع قادة الجيش. مشيرةً إلى أن تلك الاحتجاجات لم تقتصر على العاصمة بل امتدت إلى مدن أخرى، مثل: عطبرة في شمال السودان، بورتسودان في الشرق، الأبيض في الغرب، وودمدني بوسط البلاد.

فيما استقبت قوات الأمن التظاهرات بإغلاق الجسور التي تربط بين مدن العاصمة الثلاث، الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري. كما وضع الجيش كُتلًا خرسانية لإغلاق كل الطرق المؤدية إلى مقر القيادة العامة وسط الخرطوم. وانتشرت قوات أمنية مشتركة من الجيش والشرطة وقوات الدعم السريع عند المرافق الاستراتيجية وفي بعض الشوارع الرئيسية.

من جانبه أدان الاتحاد الأوروبي في بيان صدر عنه الأمس الأحد 14/تشرين الثاني " الحملة الأمنية العنيفة التي استهدفت متظاهرين مناهضين للانقلاب في السودان وأسفرت عن سقوط ستة قتلى"، وشدد بيان الاتحاد الأوروبي على " الدعوة لإطلاق سراح جميع المعتقلين بمن فيهم الصحفيون الذين تم توقيفهم منذ الانقلاب". وأضاف "سنحاسب السلطات على انتهاكات حقوق الإنسان وغياب الحماية للمدنيين، وهو ما حدث منذ إنهاء عملية الانتقال الديموقراطي".

هذا وأدانت "سكاي لاين" انتهاكات القوات الأمنية ضد الصحفيين والمصورين والتي كان آخرها توقيف مدير مكتب قناة الجزيرة في الخرطوم "الملسمي الكباشي" دون معرفة التهم الحقيقية وراء توقيفه، الأمر الذي يعتبر اعتداءًا خطيرًا على حرية العمل الصحفي الذي كفله الدستور السوداني والقانون الدولي على حد سواء.

تشدد "سكاي لاين" على أن سلطات الأمر الواقع في السودان مطالبة بحماية حقوق الأفراد وتغليب المصلحة العامة للبلاد على حساب التجاذابات السياسية التي قد تُقحم البلاد في مسار لا يمكن تدارك تبعاته، لا سيما وأن الأوضاع المعيشية في السودان تشهد تراجعًا مستمرًا.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة كافة الأطراف السياسية والعسكرية لعقد حوار شامل، ووقف خطابات التحريض بين الأحزاب السياسية، والعمل على تحقيق الاستقرار في البلاد عبر تشكيل هيكل ديمقراطي يضمن مشاركة جميع الأطراف، والمُضي قدمًا في تثبيت الأوضاع السياسية والاقتصادية وتجنيب البلاد والأفراد تبعات استمرار الانقسامات.

كما ودعت المنظمة الحقوقية، المجتمع الدولي للتدخل السريع والضغط على سلطات الأمر الواقع، من أجل وقف تصاعد أعمال العنف والاستهداف غير المبرر للمدنين في مختلف مناطق السوادن، وضمان توفير الحماية الكاملة للمتظاهرين من الأعمال الانتقامية التي تقوم بها أجهزة الأمن والجيش على حد سواء.