مشاركه فى

ستوكهولم- أعربت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها من تصاعد الانتهاكات لحرية الرأي والتعبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة على أن استمرار سياسة التقييد والملاحقة التي تنتهجها "فيسبوك" يجب أن تنتهي وبشكل فوري.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم السبت، أنها تنظر بخطورة بالغة للأرقام الصادمة التي يتم توثيقها من انتهاكات بشكل شهري عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما موقعي "فيسبوك" و"انستغرام"، داعية تلك المواقع لاحترام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وقواعد حقوق الإنسان للشركات التي كفلت حرية النشر والمشاركة دون قيود أو اشتراطات.

وبينت "سكاي لاين" بأن مجموع الانتهاكات التي تم رصدها خلال عام 2021 إلى هذا اليوم بلغت نحو 1000 انتهاك ضد المحتوى الفلسطيني عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدةً على أن هذه النسبة من الانتهاكات هي الأعلى منذ سنوات.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن آخر انتهاكات موقع "فيسبوك" تمثل بإغلاق صفحتي "ميدان القدس" و"القسطل" التي تهتمان بالشأن المقدسي ويتابعهما ملايين المشتركين الأسبوع الماضي، دون ابداء الأسباب القانونية وراء هذا الحظر، مشددة على أن تلك الممارسات تنتهك بشكل غير مقبول الحق في حرية الرأي والتعبير والنشر التي كفلتها نصوص الاتفاقيات الدولية.

وأبرزت "سكاي لاين" بأن تصاعد الانتهاكات بحق المحتوى الفلسطيني، جاء بالتزامن مع بداية الحراك الشعبي والإلتكروني الذي أطلقه النشطاء الفلسطينيون، والذي توسع ليصل لمعظم دول العالم على خلفية الإنتهاكات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في حي الشيخ جراح وأحداث القدس والعدوان الإسرائيلي على غزة في شهر مايو/2021 ، مؤكدة على قيام السلطات الإسرائيلية -في الوقت ذاته- بتقديم عشرات الطلبات، لمواقع التواصل الاجتماعي من أجل التضييق على المحتوى الفلسطيني.

بدورها قالت المنظمة الحقوقية بأن موقع "فيسبوك" قام بحظر مئات الحسابات بشكل كامل، وتعليق بعض الميزات، واغلاق للعديد من الحسابات أو الصفحات إضافة لتقييد وصول المنشورات إلى الجمهور.

تؤكد "سكاي لاين" على أن ما تم رصده من أرقام صادمة وممارسات غير مبررة من قِبل مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما موقع "فيسبوك"، يشكل انتهاكًا صارخًا للقواعد القانونية التي كفلت حرية الرأي والتعبير والنشر، مشددة على وجوب ممارسة الأجهزة الدولية المختصة لدورها في الرقابة على عمل تلك المواقع.

هذا ودعت المنظمة الدولية "لجان النزاهة والرقابة" في تلك المواقع، لاتخاذ قرارات ملموسة بحق عشرات الشكاوى التي يتم إرسالها بشكل يومي من قبل آلاف الأفراد الذين تتعرض حساباتهم لمضايقات وتقييدات غير مبررة.

واختتمت سكاي لاين بيانها بالتأكيد على أن شركة "ميتا" المالكة لموقع "فيسبوك" مطالبة باحترام قواعد القانون الدولي والمبادئ القانونية التي كفلت في نصوصها المختلفة حرية الرأي والتعبير، ورفض أي ممارسة من شأنها المساس بتلك الحقوق أو تقيد الأفراد في تمتعهم بها، مشددة على أن أي تعدٍ أو انتقاص لتلك الحقوق يشكل مخالفة قانونية تستوجب المساءلة والمحاسبة.