مشاركه فى

ستوكهولم- عبرت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان عن رفضها واستنكارها الشديدين لقرار وزارة الإعلام العُمانية إيقاف البرنامج الإذاعي " كل الأسئلة" الذي يُبث عبر إذاعة "هلا أف إم" وتقدمه الإعلامية "خلود العلوي" دون إبداء الأسباب القانونية وراء هذا القرار، مشددةً على أن مثل هذه الممارسات تمثل اعتداءً غير مقبولًا على حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور العماني والقانون الدولي على حد سواء.

وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، أنه وبحسب ما تداوله نشطاء حقوقيين وإعلاميين، فقد تم ايقاف المذيعة العُمانية "العلوي" عن العمل وتقديم أي برنامج منذ الأسبوع الأول من ديسمبر كانون الأول الجاري، بناءً على قرار من وزارة الإعلام وأُبلغ لإدارة الإذاعة شفهياً من خلال اتصال هاتفي. ‏

وأشارت "سكاي لاين" إلى أن برنامج "كل الأسئلة" الذي تقدمه المذيعة العمانية، ومديرة عام إذاعة (هلا اف ام) يلاقى تفاعلاً واسعًا من قبل العمانيين بسبب القضايا الهامة التي تطرحها "العلوي"، والضيوف الذين تستضيفهم لتسليط الضوء والتعليق على القضايا المطروحة.

وأبرزت المنظمة الحقوقية إلى أن قرار وقف المذيعة العمانية، جاء في نفس اليوم الذي قامت فيه "العلوي" باستضافة عضو مجلس الشورى الدكتور "محمد الزدجالي" في برنامجها، والذي انتقد خلال المقابلة التي أُجريت معه ، بعض سياسات مجلس الشورى، إلى جانب تصريحه بأن "أن وسائل الإعلام سلمت رقابها لوزارة الإعلام"، حيث تداول ناشطون مقطع من مقابلة قد أجرتها "العلوي" مع عضو مجلس الشورى العماني "الزدجالي"، والتي وجه فيها الأخير انتقادات لرئاسة مجلس الشورى ووزارة الإعلام.

ولفتت "سكاي لاين" من جانبها، إلى قيام وزارة الإعلام بإصدار تعميم بتاريخ 23 ديسمبر/كانون الأول 2021، يفرض على وسائل الإعلام التنسيق المسبق معها عند استضافة أعضاء مجلس الشورى، الأمر الذي أعتبره حقوقيون وإعلاميون بأنه تقيّد آخر يضاف على حرية الإعلام والرأي في البلاد.

هذا وقد عبر العديد من الأفراد عبر موقع "تويتر" عن تضامنهم مع مقدمة برنامج كل الأسئلة على هلا أف أم "خلود العلوي" حيث أطلق المغردين وسم #متضامن_مع_خلود_العلوي للتعبير عن رفضهم الشديد للقرار الشفهي بإيقاف برنامج "كل الأسئلة" ومنع "العلوي" من مواصلة البرنامج الحواري الذي حقق نجاحا يشهد له في الفترة الماضية.

وبينت "سكاي لاين" أن رئيس اللجنة الصحية والبيئية بمجلس الشورى العماني "هلال بن حمد الصارمي" تفاعل عبر الوسم مغردًا بأن "المذيعة خلود العلوي تستحق التكريم وليس الإيقاف" وأكد أنه "سيعمل شخصيا على تبني أداة استجواب وزير الاعلام لمخالفته الصريحة للنظام الأساسي للدولة بكبت حرية التعبير".

فيما علق آخرون على قرار الإيقاف بأن ممارسات السلطات العُمانية التقييدية هي السبب الرئيس في حصول السلطنة على الترتيب 133 عالميا من أصل 180 دولة في المؤشر السنوي لحرية الصحافة العالمي لعام 2021 مؤكدين على ضرورة تراجع السلطات عن أي قرار من شأنه المساس بالحريات الأساسية.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة السلطات العُمانية وفي مقدمتها وزارة الإعلام للتراجع عن قرارها الأخير بوقف البرنامج الإذاعي، والعمل على تمكين المؤسسات الإعلامية والصحفيين من ممارسة عملهم دون تقييد أو ملاحقة، مشددة على أهمية الحفاظ على الحد المعقول من هامش الحرية للأفراد والمؤسسات لممارسة حقوقهم الأساسية التي نص عليها الدستور العماني والقانون الدولي على حد سواء.