مشاركه فى

ستوكهولم- قالت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، بأن تكرار حوادث التهديد والاعتقال التي تطال صحفيين وإعلاميين تنتهك بشكل خطير وغير مقبول القواعد القانونية الدولية التي كفلت حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي، مشددة على أن مثل هذه الحوادث تؤشر على التراجع المستمر التي تشهده البلاد على كافة المستويات لا سيما ما يتعرض له الصحفيين من قبل أطراف الصراع المختلفة.

وعبرت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأحد، عن قلقها وادانتها البالغين لقيام الاستخبارات العسكرية اليمنية في محافظة "حضرموت"، باعتقال الصحفية والناشطة "هالة باضاوي" لليوم الرابع على التوالي، بسبب كتاباتها الصحفية ومنشوراتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية وضرورة محاسبة الفساد في المؤسسات الحكومية.

حيث أفاد أحد أقارب الصحفية "باضاوي" في تصريحات إعلامية تناقلتها عدة مواقع بأنها " تعرضت للعديد من التهديدات خلال الفترة الأخيرة؛ بسبب كتاباتها الصحفية، الأمر الذي دفع أسرتها لمنعها من مغادرة المنزل؛ خوفاً على سلامتها بعد كل تهديد". وأضاف "بأن هذا الاعتقال ليس الأول ؛ فقد تعرضت للاعتقال في شهر فبراير/شباط الماضي أثناء توجهها لتغطية الوقفة الاحتجاجية الشعبية التي كانت تنفذ كل خميس للمطالبة بتحسين الوضع المعيشي والاقتصادي، وإعادة فتح مطار الريان بالمحافظة".

من جانبها أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين اعتقال "باضاوي" مُحمّلةً " قيادة الاستخبارات العسكرية ومحافظ حضرموت (فرج البحسني) الذي يتصدر قائمة منتهكي الحقوق الصحفية في الحكومة المعترف بها، كامل المسئولية عن هذه الواقعة وكافة الانتهاكات التي تمارس ضد الصحفيين في حضرموت. كما طالبت النقابة "بسرعة إطلاق سراح الزميلة باضاوي، وإعادة مقتنياتها، ومحاسبة من يقف وراء هذا الانتهاك المعادي لحرية الرأي والتعبير".

وأبرزت المنظمة الحقوقية إلى أن اليمن يحتل المرتبة 169 من أصل 180 بلداً وفقًا التصنيف العالمي لحرية الإعلام، الذي نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" نهاية عام 2021. مشيرة في نفس الوقت إلى تقرير نقابة الصحفيين اليمنيين؛ الذي سلط الضوء على الانتهاكات التي طالت الحريات الإعلامية خلال الفترة 2015 وحتى 2021 حيث بلغ عدد تلك الانتهاكات 1359، طالت الحريات الإعلامية، بينها 38 حالة قتل.

بدورها حملت منظمة "سكاي لاين" الحقوقية الحكومة اليمنية لا سيما الجهات الأمنية مسئولية ممارساتها المنُتهكة لحقوق الإنسان لا سيما ضد الصحفيين والإعلاميين، مؤكدة على أن صمت السلطات الرسمية وعدم تحركها الفعلي على أرض الواقع يُشير إلى احتمالية وجود تواطئ بين الجهات الحكومية والأفراد الذين يقومون بتلك الممارسات الخارجة عن القانون.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة السلطات اليمنية لضرورة الإفراج عن الصحفية "باضاوي" والعمل على وقف كاف أشكال الانتهاكات الممارسة من قبل الأجهزة الأمنية ضد حرية الرأي والتعبير، مشددة على أهمية تشكيل لجنة تحقيق محايدة للوقوف على تداعيات الحادث الأخير وتقديم الأشخاص المتورطين في تلك الحادثة للمحاكمة العادلة. مؤكدةً على أن الدور الحقيقي للأجهزة الأمنية هو توفير الأمن للمواطنين بشكل استباقي يمنع على أي جهة التفكير بارتكاب أي انتهاك بحق المواطنيين.