مشاركه فى

ستوكهولم- دعت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان السلطات القضائية الأردنية لمراجعة حكمها القاضي بسجن النائب المفصول "أسامة العجارمة" 12 عام، بعد ادانته بتهم تتعلق بالإرهاب وتهديد حياة الملك، مؤكدة على شعورها بالقلق من أن الحكم يتضمن مغالاة في ايقاع العقوبة مقارنة بالوقائع التي تم تقييدها ضد النائب.

وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الخميس، أن محكمة أمن الدولة الأردنية قضت أمس الأربعاء، بحبس نائب البرلمان المفصول "أسامة العجارمة" 12 عاما بالأشغال المؤقتة، بعد نحو 7 شهور من اعتقاله على خلفية تصريحات وُصفت بأنها مسيئة للملك والمجتمع. حيث صدر الحكم في جلسة علنية وتضمن الحكم حبس 13 متهم آخرين مع الأشغال المؤقتة لمدة تتراوح بين 7 و8 أعوام.

وذكرت سكاي لاين أن نيابة محكمة أمن الدولة وجهت للعجارمة تُهمًا أبرزها "التهديد الواقع على حياة جلالة الملك، واقتراف افعال بقصد إثارة عصيان مسلح ضد السلطات" وفقا للائحة الاتهام. كما تمت إدانة النائب مع آخرين بتهم بينها "تصنيع مواد ملتهبة بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية" و"المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية" و"التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي".

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن فصل النائب "أسامة العجارمة" من البرلمان الأردني وقع بعد أيام على تجميد مجلس النواب عضويته أواخر مايو/أيار الماضي بسبب "إساءته للمجلس وأعضائه ونظامه الداخلي"، حسب قرار المجلس، إثر مداخلة له في المجلس بشأن حادثة انقطاع الكهرباء عن عموم المملكة، قبل أن يقوم المجلس بالتصويت على فصله في السادس من يونيو/حزيران 2021.

وبينت "سكاي لاين" أن قرار فصل النائب "العجارمة" أثار غضب أنصاره، الذين خرجوا معبرين عن دعمهم له وتحديدا في مسقط رأسه بلواء ناعور التابع للعاصمة عمان، حيث تجمع أنصاره ودارت اشتباكات مسلحة بينهم وبين قوات الأمن.

بدورها أكدت المنظمة بأن قرار محكمة أمن الدولة الأخير أثار ردود واسعة في الشارع الأردني، حيث خرج عشرات الأفراد من أقارب وأنصار النائب المفصول اليوم، للتعبير عن رفضهم للحكم فيما قام آخرين بمهاجمة ديوان عائلته وحرقه. كما انقسمت آراء الأردنيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول قرار حبس النائب، حيث ذهبت معظم التغريدات والمنشورات إلى رفض وإدانة القرار مؤكدين على أن القرار الأخير هو قرار سياسي وليس قضائي فيما ذهب آخرون بأن الحكم كان واقعيًا بسبب أعمال الشغب التي وقعت بعد فصل النائب من البرلمان بشكل مباشر.

وطالبت سكاي لاين في نهاية بيانها السلطات القضائية الأردنية مراجعة قرارها وأهمية تطبيق قواعد أحكام ومبادئ القانون في تعاطيها مع قضية النائب المفصول، مشددة في نفس الوقت على رفضها لكل ممارسة تقيد أو تنتهك الحق المطلق في حرية الرأي والتعبير واستخدام العنف ولغة التهديد، داعية السلطات الأردنية إلى ضرورة احتواء الأزمة بشكل عقلاني، والعمل على توفير الأجواء المناسبة لكافة الأفراد للتعبير عن آرائهم دون فرض أي قيود.