مشاركه فى

ستوكهولم- قالت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، بأنها تنظر بقلق بالغ لاستمرار تصاعد الانتهاكات الممارسة من قبل الأجهزة الأمنية السودانية في تعاملها مع التظاهرات والتجمعات السياسية في البلاد، معبرةً عن ادانتها وأسفها الشديدين لمقتل أحد المدنيين الذي كان ضمن تظاهرات أُطلق عليها "مليونية 30 يناير" ، والتي خرجت رفضًا لسيطرة المجلس العسكري على مقاليد الحكم.

وذكرت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الاثنين، بأن لجنة أطباء السودان، أعلنت في بيان نشرته أمس الأحد، عن مقتل القيادي في لجان مقاومة أم درمان "محمد يوسف إسماعيل" 27 عامًا، والذي سقط على إثر إصابته في الصدر، مؤكدةً على أن السلطات تواصل انتهاكاتها ضد الحقوق الأساسية للمدنيين من خلال العنف المفرط والقمع غير المبرر للمتظاهرين السلميين.

وأشارت المنظمة في بيانها، إلى قيام الشرطة السودانية بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي واستعمال خراطيم المياه لتفريق آلاف السودانيين الذين تجمعوا في عدة نقاط، أكبرها في محطة "باشدار" جنوب الخرطوم، ومن ثم توجهوا إلى محيط القصر الرئاسي، قبل أن تتصدى لهم الشرطة عند تقاطع السكة الحديدية، وتقوم بإطلاق وابل من الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية، الأمر الذي أدى إلى اختناق مئات المتظاهرين وجرح العشرات بفعل تلك الاعتداءات.

على صعيد آخر، شنت الأجهزة الأمنية السودانية حملة اعتقالات شملت عددًا من نشطاء لجان المقاومة والكوادر السياسية، بينهم القياديان في الحركة الشعبية "الطيب محمد نقد الله" و"حسام الدين الميرفابي" بحجة تمويل وقيادة نشاط لجان المقاومة. الأمر الذي نفته الحركة في بيان نشرته عبر حساباتها مؤكدة على أن "تلك الاتهامات عارية من الصحة"، لأن لجان المقاومة "هي تنظيمات ثورية مدنية ذاتية الدفع، والحركة مستقلة في نشاطها"، كما حثت السلطات الأمنية على إطلاق سراحهما وسراح جميع المعتقلين.

بدورها، حذرت منظمة "سكاي لاين" الحقوقية من تبعات استمرار حالة الانهيار السياسي الذي تعاني منه البلاد والانعكاسات الخطيرة على الأفراد، مشيرةً إلى أن تدهور الأوضاع في البلاد أثر بشكل كبير على كافة القطاعات الرئيسية في البلاد وفي مقدمتها القطاع الاقتصادي حيث بلغ مستوى التضخم في السودان حد الـ400 في المئة، وسط مخاوف من ارتفاعه مع استمرار حالة الاستقطاب السياسي في السودان.

وشددت المنظمة على أهمية تغليّب مختلف الأطراف في السودان، للمصلحة العامة للبلاد على حساب التجاذابات السياسية التي قد تُقحم السودان في مسار لا يمكن تدارك تبعاته، لا سيما وأن الأوضاع المعيشية في البلاد تشهد تراجعًا مستمرًا.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة كافة الأطراف السياسية والعسكرية لعقد حوار شامل، ووقف خطابات التحريض بين الأحزاب السياسية، والعمل على تحقيق الاستقرار في البلاد عبر تشكيل هيكل ديمقراطي يضمن مشاركة جميع الأطراف، والمُضي قدمًا في تثبيت الأوضاع السياسية والاقتصادية وتجنيب البلاد والأفراد تبعات استمرار الانقسامات.