مشاركه فى

ستوكهولم- عبرت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان عن ادانتها واستغرابها الشديدين من قرار شبكة "دويتشيه فيله" الألمانية، بفصل صحفيتان من عملهما لدى الشبكة، وذلك بعد اتهامهما "بمعاداة السامية وإسرائيل"، مشددة على أن هذا القرار يُظهر انتهاك الشبكة غير المبرر للمبادئ الصحفية لا سيما حرية الرأي والتعبير.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء، بأن الشبكة الألمانية أبلغت الصحفيتان، الفلسطينية "مرام سالم"، والأردنية "فرح مرقه"، اللتان كانتا تعملان مع شبكة "دويتشه فيله"، بقرار فصلهما، وذلك بعد شهرين من اتهامها "بمعاداة السامية وإسرائيل"، التي وجهتها الشبكة لصحفيين عرب.

ولفتت "سكاي لاين" إلى ما نشرته الصحفية "سالم" في منشور لها عبر حسابها على "فيسبوك" والذي أكدت فيه على "لقد تم إعلامي الآن بقرار فصلي من (الدويتشه فيله) وذلك عقب نشر صحفي ألماني تقريرًا يتهمني مع زملاء آخرين بمعاداة السامية وإسرائيل، وذلك بسبب بوستات منشورة عبر فيسبوك".

وأضافت "إن ما حدث معي هو انتهاك واضح لحرية التعبير، الذي هو شعار ترفعه دائمًا (دويتشه فيله)، وفي حالتي، فإن المنشور خاصتي لم يكن يحتوي على أي تعبير معاد للسامية، ولم يذكر إسرائيل، بل تحدثت عن حرية التعبير في أوروبا فقط".

من جانبها، أعلنت الصحفية الأردنية "فرح مرقه" أنّها أبُلغت بفصلها من عملها في الشبكة دون إيضاح الأسباب، حيث نشرت تغريدة عبر حسابها على موقع "تويتر" ذكرت فيها "لقد تم إخطاري للتو بإنهاء عملي لدى شبكة (دويتشه فيله) بأثر فوري، دون اخباري بالأسباب أو تسليمي تقرير بأساس الادعاءات".

يُشار هنا إلى أن شبكة "دويتشه فيله" أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إيقاف أربعة موظفين ومتعاون من الخارج، خلال تحقيق في مزاعم بأنهم عبروا عن آراء معادية لإسرائيل والسامية. وذكرت "دويتشه فيله" في بيان نشرته عبر موقعها، بأنها أطلقت "تحقيقاً مستقلًا" في اتهامات تضمنها مقال صحيفة ألمانية بحق موظفات وموظفين في القسم العربي، بالإضافة إلى موظفين تابعين لها خارج ألمانيا.

من جانبها استنكرت "سكاي لاين" قرار الوكالة الألمانية بفصل الصحفيتين مؤكدة على أن ذلك القرار يتناقض مع حرية الرأي والتعبير ويثبت الانحياز غير المهني من قبل الوكالة الإخبارية لإسرائيل ، مشددة على أن مثل هذه الممارسات تنتهك المبادئ الصحفية والقانونية التي كفلت حرية التعبير وعدم جواز ملاحقة أو معاقبة الصحفي عن آرائه وأفكاره ومعتقداته.

وطالبت سكاي لاين الدولية في نهاية بيانها الوكالة الألمانية بالتراجع عن قراراها، مؤكدة على أن حرية الرأي والتعبير مكفولة في القوانين الدولية وأنه مثل هذه الممارسات تعكس مخالفات واضحة من قبل الوكالات والمؤسسات الإعلامية العالمية التي يُفترض بها الحياد ونقل الصورة الحقيقية دون تحيّز لجهة على حساب أخرى.