مشاركه فى

ستوكهولم- عبرت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، عن قلقها لحملة التهديد والترهيب التي يتعرض لها صحفيون في تونس، من السلطات الأمنية في البلاد؛ ضمن محاولات إسكاتهم في عملية ممنهجة تهدد حرية الصحافة.

وقالت المنظمة في بيانٍ لها اليوم الخميس الموافق 31 مارس 2022: إنها تلقت شكوى من الصحفية وجدان بوعبد الله، رئيسة تحرير موقع بوابة تونس، أكدت فيها تلقيها ومؤسستها لعملية ترهيب وتهديد غير مباشرة، على خلفية تغطيتها للأحداث والفعاليات وأحدثها جلسة برلمان الشعب المجمد من الرئيس قيس سعيّد التي عقدت إلكترونيًّا، وأعقبها قرار سعيّد حل المجلس بالكامل.

وأفادت الصحفية بو عبد الله لسكاي لاين :"منذ الانقلاب (هيمنة الرئيس قيس سعيد على مجمل السلطات في البلاد في 25 يوليو 2021، بإجراءات استثنائية تنتهك الدستور) هناك تهديدات، وتعرض فريق العمل للضرب في المظاهرات وجرى التجاوز عن هذا الأمر".

وأوضحت أنها علمت عبر جهات موثوقة بوضعها ومؤسستها على القائمة السوداء، على خلفية بث الموقع الإخباري الذي ترأسه وقائع جلسة برلمان الشعب، وأن هناك قرار بتتبع المؤسسات التي غطت الجلسة التي عدها رئيس البلاد تآمراً على الدولة.

وقالت: "لم نرتكب أي جريمة حينما نقلنا جلسة البرلمان. وأحمل قيس سعيّد مسؤولية سلامة طاقمي الصحافي في بوابة تونس، وكل الصحافيين والمراسلين الأجانب في البلاد. نحن ننشر مختلف وجهات النظر، ونعمل بشكل قانوني وفق مقتضيات الدستور التونسي، ولا يحق للرئيس "سعيد" أو غيره من الجهات الرسمية تقييد عملنا أو معاقبتنا بسبب ما ننشره".

وأشارت إلى أن سياسة الترهيب التي تعرضت لها المؤسسة لها انعكاسات خطيرة على العمل، مؤكدة أن 3 صحفيين من فريق العمل طلبوا إجازة لأنهم يشعرون بالخوف، وأنها لا تستطيع لومهم على ذلك.

ورأت سكاي لاين أن عملية الترهيب والتهديد المباشر وغير المباشر التي تعرضت لها الصحفية وجدان بو عبد الله، وغيرها من الصحفيين والصحفيات في تونس، منذ استيلاء الرئيس على كل السلطات في البلاد تمثل حالة ردة عن الحالة الديمقراطية التي شهدتها تونس بعد الثورة.

وأكدت أن ما يجري عملية ممنهجة بإرادة رسمية من نظام الحكم الحالي بهدف تكميم الأفواه وإسكات الأصوات المعارضة وحتى المهنية، وإعادة إحياء الرقابة الذاتية لدفع الصحفيين إلى الصمت حرصًا على حياتهم وأمنهم الشخصي، وهو ما يمثل مساسًا بحرية العمل الصحفي.

وأشارت المنظمة الحقوقية، إلى أنها تابعت اعتقال وإيقاف وتهديد العديد من الصحفيين وعرض بعضهم لمحاكم عسكرية هم ومدنيين آخرين منذ 25 يوليو الماضي، وكل ذلك ضمن نهج متصاعد في تقييد الحريات وتكميم الأفواه وترهيب الصحفيين.

وذكرت المنظمة أنه نتيجة إدراك خطوة هذه الحالة التي تهدد حرية العمل الصحفي في البلاد، أقرت نقابة الصحفيين التونسيين إضرابا عاما في الإعلام العام في الثاني من إبريل/ نيسان رفضا "لمحاولات الرئيس السيطرة على الإعلام العمومي وإصرار السلطة على تهميش القطاع"، وسط مخاوف على حرية التعبير الذي منحته ثورة 2011.

وطالبت المنظمة السلطات التونسية التوقف عن ممارساتها التي تمس بالتزامات تونس الدولية المتعلقة بحرية الصحفية والحق في الرأي والتعبير، ودعت الصحفيين والمجتمع المدني إلى التكاتف وإفشال محاولة .