مشاركه فى

ستوكهولم- قالت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان بأن المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن مطالبون بتحرك حقيقي من أجل الضغط على جماعة الحوثي لإطلاق سراح أربعة صحفيين مُخفين بشكل قسري منذ ما يقارب سبع سنوات ويتعرضون لشتى أنواع الانتهاكات دون أي مبرر قانوني.

وذكرت المنظمة الدولية في بيان صدر عنها اليوم الأحد، بأن جماعة الحوثي تحتجز إلى هذا اليوم أربعة صحفيين محكومين بالإعدام بتهم الخيانة والتخابر مع دول أجنبية وهم " عبد الخالق عمران وأكرم الوليدي والحارث حميد وتوفيق المنصوري"، معبرة عن خشيتها من تنفيذ الجماعة لقرارها في ظل عدم وجود أي جهود تذكر من قبل المجتمع الدولي من أجل تفعيل هذا الملف.

وأشارت "سكاي لاين" إلى أن جماعة الحوثي كانت قد اختطفت 10 صحفيين في 2015 وبشكل غير مبرر وقسري من منازلهم وأماكن عملهم ، ومارست بحقهم التعذيب النفسي والجسدي طوال 7 أعوام، وأخضعتهم لمحاكمات غير قانونية بتهم ملفقة انتهت بإصدار المحكمة الجزائية التابعة لجماعة "أنصار الله" الحوثية في صنعاء أوامر بإعدام عدد منهم في أبريل/ نيسان 2020.

وتضمن الحكم قرارًا بإعدام أربعة صحفيين، وإدانة الباقين بالسجن، قبل أن تقوم جماعة الحوثي بإطلاق سراح خمسة من أولئك الصحفيين ضمن صفقة التبادل التي عُقدت بينها وبين الحكومة اليمنية برعاية دولية ، حيث رفضت جماعة الحوثي إطلاق سراح الأربع صحفيين المحكومين بالإعدام ومبادلتهم بأسرى من مقاتليها الذين وقعوا في قبضة الجيش في جبهات القتال.

تؤكد "سكاي لاين" على أن الحكم الصادر بإعدام الصحفيين اليمنيين، يمثل اعتداءًا خطيرًا على الحقوق الأساسية التي كفلها القانون الدولي وفي مقدمتها الحق في الحياة والسلامة الجسدية ، كما أن ممارسات الاعدام خارج إطار القانون المتكررة، قد تدخل ضمن إطار جرائم الحرب التي نص عليها ميثاق روما المُشكل للمحكمة الجنائية الدولية.

ولفتت المنظمة الحقوقية، إلى أن المحاكمات التي تعقدها جماعة الحوثي لخصومها تشوبها العديد من المخالفات الخطيرة للمبادئ القانونية التي أقرها القانون الدولي ومنها مبدأ المحاكمة العادلة والحق في الدفاع ومبدأ شرعية الجرائم، مشددة على أن التهم التي وجهتها جهة الإدعاء التابعة لجماعة الحوثي هي تهم فضفاضة الهدف منها تقييد العمل الصحفي والصوت الحر المناهض لممارسات جماعة الحوثي.

وأبرزت المنظمة بدورها، إلى أن القيود التي تفرضها جماعة الحوثي على الصحفيين والنشطاء والأفراد تخالف ما أورده الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من حقوق وإلتزامات تضمن حق حرية الرأي والتعبير وممارسة العمل الصحفي، كما أنها تخالف نص الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 ديسمبر / كانون الأول 2006 ، والتي أكدت على أن ممارسة الاختفاء القسري على نطاق واسع أو بشكل منهجي تشكل جريمة ضد الإنسانية.

واختتمت منظمة "سكاي لاين " بيانها بدعوة الجهات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومندوبها في اليمن، إلى ضرورة التدخل الفوري والضغط على جماعة الحوثي لوقف محاكمة الصحفيين الأربعة والعمل على إطلاق سراحهم، مشددة على أن المجتمع الدولي يتحمل المسئولية الكاملة عن حياة أولئك الصحفيين بسبب صمتهم غير المبرر.