مشاركه فى

ستوكهولم- طالبت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان السلطات القضائية في سلطنة عمان بضرورة الإفراج الفوري عن الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان "مختار الهنائي" والذي ستبدأ أولى جلسات محاكمته اليوم بسبب تغريدة نشرها، مشددةً على أن مثل هذه الممارسات تمثل اعتداءً غير مقبولًا على حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور العماني والقانون الدولي على حد سواء.

وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأحد، بأن اليوم يشهد أولى جلسات محاكمة الصحفي العماني "مختار الهنائي" وذلك بعد اتهامه بنشر تغريدة على تويتر يتحدث فيها عن قضايا فساد داخل سلطنة عمان ، الأمر الذي دفع الجهات المختصة الى سجنه وتقديمه للمحاكمة في مسقط العاصمة.

حيث تم استدعاء الصحفي العُماني "الهنائي" بتاريخ 15 مارس/آذار 2021، للتحقيق معه من قبل دائرة الادعاء العام في مسقط، بشأن تغريدة نشرها الصحفي بتاريخ 9 مارس/آذار عبر حسابه على منصة "تويتر" في تعليقه على أحد الأحكام القضائية الصادرة في قضية اختلاس وفساد اداري ومالي، حيث قال " أصدرت محكمة مسقط حكمًا بإدانة ثمانية متهمين في جناية اختلاس وتزوير وقعت في احدى الوزارات".

وأشارت "سكاي لاين" إلى أن المعلومات الصادرة عن عدة جهات حقوقية أكدت بأن التحقيق مع الصحفي "الهنائي" استمر لنحو ساعتين، بعدها تم ابلاغه بتحويله للمحاكمة استنادًا للمادة 249 من قانون الجزاء العُماني والتي نصت على " يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد على سنتين، وبغرامة لا تقل عن 100 مائة ريال عماني، ولا تزيد على 1000 ألف ريال عماني كل من نشر بإحدى طرق العلانية دون إذن من الادعاء العام أو المحكمة المختصة بحسب الأحوال: أ – أخبارا في شأن تحقيق قائم أو نشر وثيقة من وثائق هذا التحقيق،...".

وأبرزت المنظمة الحقوقية إلى أن قيام السلطات العُمانية بمنع "الهنائي" من السفر بشكل تعسفي وغير مبرر وإجباره على حذف التغريدة التي شاركها عبر حسابه في اعتداء واضح وغير مفهوم على حرية الرأي والتعبير.

ولفتت "سكاي لاين" من جانبها، إلى قيام الجهات القضائية بتأجيل محاكمة "الهنائي" التي كانت مقررة أن تُعقد جلستها الأولى بتاريخ 08 أيار/مايو 2022، لكنه تلّقى اتصالًا هاتفياً تضمن إعلامه بتأجيل محاكمته حتى 19 يونيو/حزيران 2022، دون توضيح الأسباب القانونية لذلك.

وبينت "سكاي لاين" بأن "الهنائي" معروف بمواقفه المدافعة عن حقوق الإنسان ويعد أحد أبرز نشطاء احتجاجات 2011 الشعبية، كما أنه اُعتقل عدة مرات، وتعرض للتحقيق والاستهداف، وبالرغم من ذلك استمر في نشاطه المدني المطالب بحقوق المواطنين العُمانيين بشكل سلمي.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة السلطات العُمانية إلى ضرورة وقف محاكمة الصحفي والناشط "الهنائي"، والعمل على الإعلامين والمدافعين عن حقوق الإنسان من ممارسة عملهم دون تقييد أو ملاحقة، مشددة على أهمية الحفاظ على الحد المعقول من هامش الحرية للأفراد والمؤسسات لممارسة حقوقهم الأساسية التي نص عليها الدستور العماني والقانون الدولي على حد سواء.