مشاركه فى

ستوكهولم- دعت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان الحكومة الفلسطينية لوقف انتهاكات الأجهزة الأمنية المتصاعدة في الضفة الغربية والمتمثلة في قمع التظاهرات والتجمعات السلمية إلى جانب توقيف عشرات النشطاء، وتعريضهم للتعذيب والمعاملة المهينة ،مشددة على أن تلك الممارسات تنتهك وبشكل خطير قواعد القانون الدولي.

وقالت المنظمة الحقوقية –مقرها ستوكهولم- في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، أنها تتابع عن كثب استمرار ممارسات الأجهزة الأمنية الفلسطينية القمعية بحق النشطاء والطلبة في مختلف مدن الضفة الغربية على خلفية تنظيم الاحتجاجات السلمية أو ممارسة حرية الرأي والتعبير، مشيرة إلى أنها ترصد تصاعدًا مقلقًا في الاعتقالات على "ذمة المحافظ" في مدن الضفة الغربية.

ويعني الاعتقال "على ذمة المحافظ"، توقيف الأشخاص بقرار مباشر من محافظي المدن دون التحصّل على إذن من النيابة العامة صاحبة الصلاحية الدستورية والقانونية في توقيف الأشخاص، الأمر الذي يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي نصت على أن توقيف الأفراد يجب أن يتم في إطار قانوني محدد.

حيث ذكرت "سكاي لاين" بأن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية قامت في وقت سابق من الأسبوع الجاري ، ودون مبرر باعتقال 5 مواطنين "على ذمة" محافظي رام الله وقلقيلية، حيث أكد "محامون من أجل العدالة" –وهم مجموعة من المحامين المهتمين بالدفاع عن المعتقلين السياسيين – بأنهم وثقوا قيام الأجهزة الأمنية خلال شهر يونيو/حزيران باعتقال 63 مواطنًا توزعت بين مدن الضفة الغربية، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من تلك الاعتقالات كانت على يد جهازي الأمن الوقائي والمخابرات.

فيما جرى إحالة العديد من هذه الاعتقالات إلى الجهات المختصة ممثلة بالنيابة العامة باستثناء 5 حالات اعتقال تم إحالتها للاعتقال الإداري منها 4 حالات "على ذمة محافظ قلقيلية" فيما جرى إحالة واحدة على "ذمة محافظ رام الله"، جرى لاحقا الإفراج عن حالتين.

هذا وقد وأطلق نشطاء فلسطينيون، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال الوسم "#مش_رايح" ، للاحتجاج على ما تقوم به الأجهزة الأمنية الفلسطينية من انتهاكات -شملت الاعتقالات والاستدعاءات- بحق الأسرى المحررين والنشطاء من بينهم نساء في الضفة الغربية، مطالبين الحكومة الفلسطينية بوقف انتهاكاتها المتكررة وضرورة محاسبة المخالفين.

تؤكد سكاي لاين على أن ما ترصده من معلومات حول ممارسات الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، ينتهك بشكل خطير وغير مقبول قواعد القانون الدولي التي كفلت حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي دون تقييد أو ملاحقة، مشددة على أن تلك الإنتهاكات تمس بشكل خطير مجموعة الحقوق الأساسية التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وشددت المنظمة على أن الدور السلبي للحكومة الفلسطينية تجاه ممارسات الأجهزة التنفيذية بحق حرية الرأي والتعبير –لا سيما الاعتداء على التجمعات السلمية- وغياب الرقابة القانونية على الأجهزة التنفيذية إلى جانب عدم تطبيق أحكام الإفراج الصادرة عن الجهات القضائية، شكل غطاءًا ضمنيًا لاستمرار الأجهزة الأمنية في انتهاكاتها، دون أي اعتبار للمخالفات القانونية الصارخة لقواعد القانون الدولي والقانون الأساسي الفلسيطيني اللذان كفلا حرية الرأي والتعبير.

وطالبت منظمة سكاي لاين الحقوقية في نهاية بيانها الحكومة الفلسطينية باتخاذ إجراءات عاجلة للإفراج عن المعتقلين على خلفية سياسية أو التعبير عن الرأي، ووقف المحاكمات ذات الصلة، وضمان منع التعسف الذي تمارسه الأجهزة والأمنية بحق التجمعات السلمية، والتحقيق في شكاوى التعذيب، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات بحق المعتقلين.