مشاركه فى

ستوكهولم- أعربت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها من استمرار الانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين السوريين من قبل الأطراف المختلفة، مؤكدةً على أن سياسة التقييد والملاحقة التي تنتهجها تلك الجهات، تنتهك وبشكل خطير مجموعة كبيرة من المواثيق الدولية التي كفلت الحماية الخاصة للصحفيين، داعيةً المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك وممارسة دور أكثر فعالية في هذا الجانب.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأحد، أنها تنظر بقلق واستنكار بالغ، للأرقام التي تم توثيقها من انتهاكات خلال النصف الأول من العام الجاري، ضد الصحفيين السوريين والتي بلغت 20 انتهاكًا وفقًا للتقرير الصادر عن "المركز السوري للحريات الصحفية" لترتفع حصيلة الانتهاكات الموثقة في سجلات المركز منذ آذار 2011 إلى 1441 انتهاكًا.

وينت "سكاي لاين" إلى أن تلك الانتهاكات وفقًا –لتقرير المركز الصحفي- توزعت على النحو التالي: (12) انتهاكاً قام بها الاتحاد الديمقراطي PYD، و(4) من الانتهاكات من قبل فصائل المعارضة، عدا عن تسجيل نحو (3) انتهاكات من قبل النظام السوري وتنظيم الدولة، وانتهاك تم تقييده ضد مجهول.

ولفتت "سكاي لاين" إلى أن أبرز الانتهاكات التي وُثّقت خلال النصف الأول من العام الحالي، كان مقتل ناشط إعلامي، وخمس حالات إصابة واعتداء بالضرب، وعشر حالات احتجاز واعتقال، وثلاثة انتهاكات ضد المؤسسات الإعلامية.

حيث تركزت معظم الانتهاكات الموثقة ضد الإعلام في سوريا خلال النصف الأول من العام الحالي في الشمال السوري، إذ وثّق تقرير "المركز السوري للحريات الصحفية" وقوع 12 انتهاكًا في محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا، وخمسة انتهاكات في إدلب وحلب (شمال غرب)، وانتهاك واحد في كل من الرقة وحمص ودمشق.

هذا وقد أشارت المنظمة إلى ما صرحت به منظمة "منظمة بلا حدود" في حزيران الماضي حول زيادة القيود التي تفرضها "الإدارة الذاتية" التي تسيطر على مناطق شمال شرقي سوريا على الصحفيين في مناطقها، بهدف إحكام قبضتها على التغطية الإخبارية.

حيث قالت رئيسة مكتب الشرق الأوسط في المنظمة "صابرينا بنوي" بأن " الصحفيون المستقلون يجدون صعوبة أكبر في العمل لأنهم مجبرون على الانضمام إلى نقابة حكومية، ودفع المزيد من الأموال للتسجيل".

هذا وتحتل سوريا المرتبة 171 من أصل 180 بلدًا في ذيل قائمة التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2022، بحسب تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود” العالمي لحرية الصحافة.

تؤكد "سكاي لاين" على أن ما تم رصده من أرقام واعتداءات غير مبررة، تشكل إنتهاكًا صارخًا للقواعد القانونية التي كفلت حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي، مشددة على وجوب ممارسة الأجهزة الدولية المختصة لدورها في الحد من تصاعد الانتهاكات على يد الأطراف المختلفة في سوريا.

ولفتت المنظمة الدولية إلى أن الدور السلبي للمجتمع الدولي تجاه ممارسات الأطراف المختلفة في سوريا بحق حرية العمل الصحفي –لا سيما الاعتداء على الصحفيين- وغياب الرقابة القانونية على انتهاكات تلك الأطراف، شكّل غطاءً ضمنيًا لاستمرار انتهاك تلك الحقوق، دون أي اعتبار للمخالفات القانونية الصارخة لقواعد القانون الدولي الذي كفل حرية الرأي والتعبير وحماية الصحفيين من الملاحقة والاعتداء.

وطالبت منظمة سكاي لاين الحقوقية في نهاية بيانها النظام السوري والفصائل المسلحة بضرورة وقف اعتداءاتها المستمرة ضد الصحفيين والعمل الإعلامي، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين منهم، وضمان احترام أفراد الأجهزة الأمنية والمسلحة للطواقم الصحفية أثناء قيامها بأداء عملها في نقل وتغطية الأحداث دون تهديد أو قيود.