مشاركه فى

ستوكهولم- قالت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، بأنها تنظر بقلق بالغ لاستمرار تصاعد الانتهاكات الممارسة من قبل الأجهزة الأمنية السودانية في تعاملها مع التظاهرات والتجمعات السياسية في البلاد، معبرةً عن ادانتها للاعتقالات التي تعرض لها عشرات الأفراد خلال التظاهرات التي خرجت يوم الخميس الماضي، للمطالبة بسقوط الحكم العسكري وتسليم السلطة للمدنيين والقصاص لضحايا قمع الثورة.

وذكرت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم السبت، بأن العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى، شهدت أول أمس الخميس، مظاهرات جديدة - بدعوة من "تنسيقيات لجان المقاومة"-  للمطالبة بالحكم المدني الديمقراطي في البلاد .حيث خرج الآلاف في مظاهرات جابت العاصمة الخرطوم، ومدن أم درمان وبحري ، ومدني ، ونيالا،  للمطالبة بالحكم المدني الديمقراطي.

وأشارت "سكاي لاين" في بيانها، إلى قيام الشرطة السودانية بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي واستعمال خراطيم المياه لتفريق آلاف السودانيين الذين أغلقوا عددًا من الشوارع الرئيسة والفرعية وسط الخرطوم، بالحواجز الإسمنتية وجذوع الأشجار والإطارات المشتعلة.

ولفتت المنظمة إلى قيام قوات الأمن بحملة اعتقالات واسعة طالت عشرات المشاركين في تلك التظاهرات، حيث قامت قوات الأمن باعتقال 18 متظاهر بينهم 4 قُصّر وامرأتين بقسم الأوسط أم درمان. فيما قامت باعتقال أكثر من 21 متظاهرً بينهم امرأتين بقسم شمال الخرطوم، إلى جانب عشرات الاصابات المتفاوتة في صفوف المتظاهرين.

هذا وقد أغلقت السلطات الأمنية، جسرَي "المك نمر" و"النيل الأزرق" الرابطين بين العاصمة الخرطوم وبحري، والشوارع المؤدية إلى القصر الرئاسي ومحيط القيادة العامة للجيش، تفاديًا لوصول المتظاهرين. في حين شهدت وسط العاصمة انتشارًا أمنيًا مكثفًا، خاصة في محيط القصر الرئاسي، والقيادة العامة للجيش، لمنع المتظاهرين من التجمع في تلك النقاط.

بدورها، حذرت منظمة "سكاي لاين" الحقوقية من تبعات استمرار حالة الانهيار السياسي الذي تعاني منه البلاد والانعكاسات الخطيرة على الأفراد، مشيرةً إلى أن تدهور الأوضاع في البلاد أثر بشكل كبير على كافة القطاعات الرئيسية في البلاد وفي مقدمتها القطاع الاقتصادي حيث بلغ مستوى التضخم في السودان حد الـ400 في المئة، وسط مخاوف من ارتفاعه مع استمرار حالة الاستقطاب السياسي في السودان.

وشددت المنظمة على أهمية تغليّب مختلف الأطراف في السودان، للمصلحة العامة للبلاد على حساب التجاذابات السياسية التي قد تُقحم السودان في مسار لا يمكن تدارك تبعاته، لا سيما وأن الأوضاع المعيشية في البلاد تشهد تراجعًا مستمرًا.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة كافة الأطراف السياسية والعسكرية لعقد حوار شامل، ووقف خطابات التحريض بين الأحزاب السياسية، والعمل على تحقيق الاستقرار في البلاد عبر تشكيل هيكل ديمقراطي يضمن مشاركة جميع الأطراف، والمُضي قدمًا في تثبيت الأوضاع السياسية والاقتصادية وتجنيب البلاد والأفراد تبعات استمرار الانقسامات.